فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حفص، عن حجاج، عن أبي مسكين وخارجة، عمن حدثه عن الحسن بن علي أنه كان يأخذ المال بالحجاز ويعطيه بالعراق، أو بالعراق ويعطيه بالحجاز.

قال أبو بكر: وهذا قول ابن سيرين، وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن الأسود، و [قال] (١) حماد بن زيد، أقرضت أيوب بمكة دراهم عددا، فأعطانيها بالبصرة عددا.

وقال سفيان الثوري (٢): لا بأس به إذا لم يكن ثم شرط.

وقال أحمد (٣)، وإسحاق: لا بأس به إذا كان على وجه المعروف.

وكرهت طائفة ذلك: سئل الحسن عن ذلك فقال: افعل ذلك من أجل اللصوص لا خير في قرض جر منفعة (٤).

وكره ذلك ميمون بن أبي شبيب، وكان حماد بن أبي سليمان يكرهه، قال: لأنه يضمن الطريق، وكره ذلك عبدة بن أبي لبابة إذا كان المقرض إنما أقرضها شفقة عليها وكراهية ضمانها.

وحكى الوليد بن مسلم، عن مالك ﵀ أنه قال ذلك. وسئل الأوزاعي عن رجل قال لرجل: خذ دراهمي هذه فأنفقها فيما أردت، فإذا قدمت مصر فاشتر لي بها كذا وكذا فكره ذلك، لأنه جعله في ضمانه (٥).


(١) سقطت من "الأصل"، ويقتضيها السياق، انظر: "المغني" (٦/ ٤٣٤ - فصل: وإذا اقترض دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن).
(٢) انظر: "مصنف عبد الرزاق" (١٤٦٤١، ١٤٦٤٦).
(٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٦١٧).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٢٠ - في الرجل يعطي الرجل الدرهم بالأرض ويأخذ بغيرها).
(٥) "المدونة" (٣/ ١٧٦ - باب في السلف الذي يجر منفعة).

<<  <  ج: ص:  >  >>