فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولمالك ﵀ في هذا الباب أجوبات مختلفة: قال مالك (١): إذا اشترى السمسم والفجل والزيتون على أن على البائع عصره فهو مكروه، وكذلك القمح يشتريه على أن على البائع حصاده ودياسه وذريه يشتريه زرعا قائما لا خير فيه.

وقال مالك: لو ابتاع من رجل ثوبا على أن يخيطه له لم أر بذلك بأسا. ولو ابتاع قمحا على أن يطحنه قال: فيه مغمز وأرجو أن يكون خفيفا.

وحكي عنه أنه قال في الرجل يبيع ولد جاريته ويشترط أن أمه ترضعه سنة قال: إذا كان إذا أعجلت الأم أو ماتت أخلف للمشتري من يتم له رضاعه رأيت ذلك جائزا.

قال أبو بكر: هذا مع ما فيه من جهل البائع والمشتري بحصة الثمن من حصة الإجارة، إجازة للتفريق بين الوالدة وولدها (في بيع، وهذا غير جائز للحديث الذي روينا عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من فرق بين الوالدة وولدها) (٢) فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" (٣).

وقال أصحاب الرأي (٤): إذا اشترى طعاما بطعام أو بغيره مما يكال


(١) "المدونة" (٣/ ٣٢٠ - باب في الرجل يشتري الجلجلان على أن عليه عصره والقمح على أن عليه طحنه).
(٢) تكرر في "الأصل".
(٣) أخرجه الترمذي (١٢٨٣)، وأحمد (٥/ ٤١٢)، والحاكم (٢/ ٥٥) من طريق حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب. قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم اهـ وحيي مختلف فيه، وانظر التهذيب (٧/ ٤٨٨)، وراجع "البدر المنير" (٦/ ٥١٩) بتحقيقنا.
(٤) "المبسوط" للشيباني (٥/ ٦٨ - كتاب البيوع والسلم).

<<  <  ج: ص:  >  >>