الأمداد من المسلف الذي حل له بخمسة عشر دينارا إلى وقت ثان معلوم، فهذا دين انقلب إلى دين مثله.
ومن هذا الباب: أن يسلف الرجل الرجل في عشرة أمداد قمح إلى وقت معلوم، ولا يقبض الثمن، فيكون ذلك دينا بدين.
وممن قال أن بيع الدين بالدين لا يجوز: مالك بن أنس (١)، والأوزاعي، والشافعي (٢)، وأحمد (٣)، وإسحاق، وأبو ثور، وحكى أبو ثور ذلك عن الكوفي، قال أحمد (٣): إجماع أن لا يباع دين بدين.
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي ﷺ حديثا وفي إسناده مقال أنه نهى عن كالئ بكالئ.
٧٩٣٤ - أخبرناه إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عاصم، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن كالئ بكالئ - يعني دينا بدين (٤).
(١) "الموطأ" (٢/ ٤٨٨ - باب جامع بيع الثمر). (٢) "الأم" (٣/ ٨ - باب الخلاف فيما يجب به البيع). (٣) "المغني" (٦/ ١٠٦ - فصل: إذا كان لرجل في ذمة رجل ذهب). (٤) أخرجه الدارقطني في "السنن" (٣/ ٧١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٧) وقال: "صحيح على شرط" مسلم ولم يخرجاه كلاهما من طريق عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن عبيدة به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٨/ ١١٣) برقم (٢٠٩١) من طريق زيد بن الحباب العكلي عن موسى بن عبيدة به. وموسى بن عبيدة: قال الحافظ: ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار. وراجع: "شرح السنة"، و"نصب الراية" (٤/ ٤٠)، و "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٦)، و "الكبير" للبيهقي (٥/ ٢٩٠ - ٢٩١)، و "العلل المتناهية" لابن الجوزي برقم (٩٨٨).