وفيه قول ثان: وهو أنه أحق بها ما دامت في الدم. هذا قول طاوس وسعيد بن جبير.
وكان ابن شبرمة يقول: إذا رأت الطهر فقد حلت. وهذا قول الأوزاعي.
وفيه قول ثالث: وهو أن له الرجعة حتى يمصي وقت الصلاة التي طهرت في وقتها.
كان سفيان الثوري يقول في قول من قال: هو أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة إذا رأت الطهر ولم تغتسل هي، قال: هو أحق بها حتى يذهب وقت تلك الصلاة التي طهرت.
وروي عن الحسن البصري أنه قال: إلا أن ترى الطهر ثم تؤخر اغتسالها حتى تفوتها الصلاة، فإن فعلت فقد بانت حينئذ.
وقال أصحاب الرأي (١): إن أخرت الغسل عمدا فذهب وقت الصلاة - أدنى الصلوات كانت إليها - لم يكن لزوجها عليها سبيل.
وقد روي عن إسحاق بن راهوية قول رابع: وهو أنها إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد برئت من زوجها ولا يحل أن تتزوج حتى تغتسل من حيضتها.
وروي عن ابن عباس (٢) أنه قال: إذا حاضت المطلقة الحيضة الثالثة فقد برئت منه.
وفيه قول خامس: وهو أن له الرجعة وإن تركت الغسل عشرين سنة ما لم تغتسل.
(١) "المبسوط" (٦/ ٣٢ - باب الرجعة). (٢) أخرجه سعيد في "سننه" (١٢٢٧).