فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كذلك قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والزهري، وروي ذلك عن جابر بن زيد، وعطاء، والحكم، وسفيان الثوري.

وفيه قول ثان: وهو أن عدتها ثلاثة أشهر. هذا قول عكرمة، وقتادة، وروي ذلك عن طاوس.

وكان الشافعي يقول (١): إذا طلقت [فاستحيضت] (٢) أو كانت مستحاضة تحيض يوما وتتطهر يوما أو يومين أو ما أشبه هذا، جعلت عدتها تنقضي بثلاثة أشهر، وذلك المعروف من أمر النساء أنهن يحضن كل شهر حيضة.

وفيه قول ثالث: وهو أنها تعتد سنة. كذلك قال سعيد بن المسيب، ومالك بن أنس (٣).

وفيه قول رابع: وهو أنها إن كانت أقراؤها تمضي مستقيمة فأقراؤها إذا اختلطت عليها فعدتها سنة. هذا قول أحمد بن حنبل (٤)، وإسحاق.

وفيه قول خامس: وهو أن عدتها الأقراء إذا كانت أيامها معلومة، وإن كانت أيامها مجهولة فعدتها ثلاثة أشهر. هذا قول أبي عبيد، واحتج بحديث حمنة حين أمرها النبي ﷺ في استحاضتها أن تجعل في كل شهر حيضة وطهرا (٥).


(١) "الأم" (٥/ ٣٠٦ - عدة المدخول بها التي لم تحيض).
(٢) في "الأصل": فاستحضت. والتصويب من "الأم".
(٣) "المدونة" (٢/ ١١ - في المطلقة يختلط عليها الدم).
(٤) "المغني" (١١/ ٢١٩ - فصل: في عدة المستحاضة).
(٥) أخرجه أحمد (٦/ ٣٨١)، وأبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨) وغيرهم من حديث حمنة ﵂.

<<  <  ج: ص:  >  >>