فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خويلة امرأة أوس بن الصامت، قالت: كان بيني وبينه - تعني زوجها - شيء فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم خرج إلى نادي قومه ثم [رجع] (١) فراودني عن نفسي فقلت: كلا والذي نفسي بيده حتى ينتهي أمري وأمرك إلى رسول الله ﷺ فيقضي فيك وفي أمره - وكان شيخا / كبيرا رقيقا فغلبته بما تغلب المرأة القوية الرجل الضعيف، ثم خرجت إلى جارة لي فاستعرت ثيابها فأتيت نبي الله ﷺ حتى جلست بين يديه، فذكرت له أمره فما برحت حتى نزل الوحي على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ حين قلت: لا يقدر على ذلك، قال: "فأطعميه بعرق من تمر"، قلت: وأنا أعينه بعرق آخر فأطعم ستين مسكينا (٢).

قال أبو بكر: في هذا الحديث دليل على قبول قول الواحد على حاجة الرجل وفقره، وفيه دليل على تصريح الظهار، وكذلك قوله: أنت علي كظهر أمي. ودل هذا الخبر على أن الكفارة قد تجب على المتظهر الذي لم يجامع، وهذا دخل على من قال إن معنى قوله: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ (٣): الجماع.


(١) في "الأصل": خرج. والمثبت من مصادر التخريج
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٤١٠)، وابن حبان (٤٢٧٩)، وابن الجارود (٧٤٦)، والطبراني الكبير (١/ ٢٢٥ رقم ٦١٦) و (٢٤/ ٢٤٧ رقم ٦٣٣) من طريق محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله به وعندهم مطولًا. وفي رواية أحمد سماها: خولة. وهو المشهور في تسميتها.
وانظر الخلاف عند المزي في "تهذيبه" (٨٤٢٣).
(٣) المجادلة: ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>