فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧١٠٣ - وحدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن سعيد، أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، إن أمي توفيت أفأتصدق عنها؟ قال: "نعم ". قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "سقي الماء" (١).

٧١٠٤ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشام، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى: أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: أنبأنا ابن عباس: أن سعد بن عبادة أخا بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها؟ قال: "نعم ". قال: فإني أشهدك أن حائط [المخراف] (٢) صدقة (٣).

قال أبو بكر: قال الله ﷿: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ (٤) وقد يجب أن يستثنى من ظاهر كتاب الله - جل وعز - بالأخبار الدالة عن رسول الله ﷺ فقد دلت الأخبار الثابتة بإجازة الصدقة عن الموتى، وعامة أهل العلم يستعملون ذلك في القديم والحديث لا يتناكرونه (٥)، ولا نعلم منهم


(١) أخرجه النسائي (٦/ ٢٥٤)، وابن ماجه (٣٦٨٤) كلاهما من طريق وكيع، عن هشام بنحوه، وأخرجه أبو داود (١٦٧٩) من طريق همام، عن قتادة مختصرًا.
(٢) "بالأصل": المحراب. وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه كما في "البخاري" وغيره.
(٣) أخرجه البخاري (٢٧٦٢) من طريق هشام به ولم أجد في "المسند" هذا الطريق إنما أخرجه أحمد (١/ ٣٣٣) من طريق عبد الرزاق وابن بكر عن ابن جريج به.
(٤) النجم: ٣٩.
(٥) قال ابن عبد البر: فأما الصدقة عن الميت فمجتمع على جوازها، لا خلاف بين العلماء فيها. اهـ "التمهيد" (٢٠/ ٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>