فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أوليائكم معروفا﴾ (١)، قالا: هذه في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني. وكذلك قال عطاء (٢).

قال أبو بكر: وإذا دخل الرجل من أهل الحرب فأوصى بماله كله لرجل من المسلمين، أو غيره، فإن الثلث له جائز، ويكون الباقي في بيت المال، وهذا على مذهب الشافعي ﵀ وبه نقول.

وقال أصحاب الرأي: ذلك جائز. ويدفعه إليه من قبل أن حكمنا لا يجري على ورثته (٣)، وإذا أشهد الذمي أهل الذمة على وصيته لم يجز في قول الشافعي (٤) ﵀ وأبي ثور. وقال أصحاب الرأي (٥): نجيز ذلك.

وقال أبو بكر: وليس للمكاتبين، ولا لأمهات الأولاد أن يوصوا في شيء مما بأيديهم، إلا بإذن ساداتهم، وبطيب أنفسهم بأن ينفذوا ذلك بعد وفاتهم (٦).

قال عمر بن عبد العزيز: لا تجوز وصية المكاتب (٧). وروي ذلك عن الزهري.


(١) الأحزاب: ٦.
(٢) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١١/ ١٢٤)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٣٣)، وفي "المصنف" (١٩٣٣٨).
(٣) انظر "المبسوط" (٢٨/ ١٠٤ - باب وصية الصبي والوارث).
(٤) انظر "الأم" (٦/ ١٩٥ - باب حد الذميين إذا زنوا).
(٥) انظر "المبسوط" (٧/ ١٣٠ - باب الشهادة في عتق الشركاء).
(٦) قال ابن حزم في "مراتب الإجماع": واتفقوا فيما نعلم أن وصية العبد غير جائزة ما لم يجزها السيد ولا نقطع على أنه إجماع (ص ١٩٤).
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٧/ ٢٩٦ - المكاتب يوصي أو يهب أو يعتق … ).

<<  <  ج: ص:  >  >>