أعتقه، ومنهم من يستسعيه، ومنهم من يعتقه من بيت المال. وبارك الله في ذلك الأمير.
مسألة
واختلفوا في الرجل يعتق من عبد يملكه بكماله شقصا.
فقالت طائفة: عتق كله. كذلك قال سفيان الثوري، وقتادة، والشافعي (١)، ويعقوب، ومحمد بن الحسن، ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب، والشعبي.
٦٩٢٧ - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن خالد بن سلمة الفأفأ القرشي (٢) قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب بعرفة فقال: إنه كان لي عبد وأعتقت ثلثه. فقال عمر: عتق كله ليس لله شريك (٣).
وفيه قول ثان: قاله الحسن البصري، قال: يعتق الرجل من عبده ما شاء، إن شاء نصفه، وإن شاء ثلثه، فقيل له: من قال هذا يا أبا سعيد؟ قال: علي بن أبي طالب.
(١) "الأم" (٤/ ٢٠ - ٢٠٥ - باب الشركة والعتق). (٢) وهو ابن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة … والد عكرمة بن خالد وترجم له في "التهذيب" للمزي (١٦٠٣)، وفي "التهذيب" للحافظ قال: وذكر ابن المديني في العلل الكبرى أن الفأفًا لم يسمع من عبد الله بن عمر قلت: وعلى هذا فالانقطاع في السند ظاهر بينه وبين عمر. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٦٧٠٨) من طريق سفيان موقوفًا على ابن عمر بلفظه، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٧٤) من طريق سفيان به موقوفا على عمر بنحوه.