٦٨٨٥ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (١) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:"ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه "(٢).
قال: فنفى النبي ﷺ أن يكون مولد يولد إلا استهل صارخا إلا ابن مريم وأمه، قال: وهذا لا يجوز غير ما قال وفي قصد أصحاب رسول الله ﷺ إلى الاستهلال دون سائر ما تعرف به الحياة دليل على أن الحياة لا تعرف إلا به، والله أعلم.
قال أبو بكر: فإن توفي رجل وسأل ورثته قسم ماله بينهم وللميت حمل، فقال جماعة من أهل العلم: لا يقسم ماله حتى تضع حملها، لأنه لا يدري ما في بطنها، وحكى إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن آدم، عن شريك أنه قال: يوقف [نصيب](٣) أربع (٤) ذكور قد رأيت (بني أبي إسماعيل)(٥) ولدوا أربعة في بطن رأيت ثلاثة منهم محمد وعمر قال: وأظنه قال الثالث: علي. وعن حفص بن غياث قال: رأيت أنا اثنين منهم، قال شريك: ثلاثة منهم قد بلغوا الثمانين، قال يحيى: والرابع إسماعيل.
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (٧/ ٣٨٩ - في الاستهلال الذي يورث به ما هو). (٢) رواه مسلم (٢٣٦٦/ ١٤٦) من طريق ابن أبي شيبة به، وهو في "مصنفه" (٧/ ٣٨٩ - باب في الاستهلال الذي يورث به ما هو). ورواه البخاري (٤٥٤٨)، ومسلم (٢٣٦٦/ ١٤٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر به نحوه. (٣) من "المغني" (٧/ ١٩٥). (٤) كذا "بالأصل" وهو خلاف الجادة، وفي "المغني" - على الجادة - أربعة. (٥) في "المغني": بني إسماعيل.