وحكى يونس، عن أشهب، عن مالك (١) أنه سُئِلَ عمن صلى وقد مس ذكره؟، قال: لا إعادة عليه.
قال أبو بكر: واحتج الشافعي وغيره من أصحابنا في إيجابهم الوضوء من مس الذكر بحديث بُسْرة بنت صفوان.
٨٩ - أخبرنا الربيع، نا الشافعي (٢)، نا مالك (٣)، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: مِن مَس الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت ذلك. فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ"(٤).
قال أبو بكر: وقد اختلف في إسناد حديث عروة، فقال ابن جريج (٥): عن الزُّهريّ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، أو عن زيد بن خالد.
وقال معمر (٦): عن الزُّهريّ، [عن عروة](٧) عن مروان، عن بسرة.
(١) "التمهيد" (١٧/ ٢٠٢). (٢) "مسند الشافعي" (ص ٣٣). (٣) "الموطأ" (١/ ٦٣ - ٦٤ - باب الوضوء من مس الفرج)، وأخرجه من طريقه أبو داود (١٨٣)، والنسائي (١٦٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١١١٢). (٤) أخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (١/ ١٢٨) من طريق الربيع به. (٥) انظر: "مصنف عبد الرزاق" (٤١٢)، و "المطالب العالية" (١٣٨). (٦) انظر: "مصنف عبد الرزاق" (٤١١)، و "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢٠١). (٧) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د، ط"، ومصادر التخريج.