فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله ﷺ: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا. قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك". قال: فرجع، ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة، أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرّة فقال رسول الله ﷺ كما قال أول مرّة، فقال: لا. فقال: "فارجع فلن استعين بمشرك فرجع"، ثم أدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرّة، "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال له: نعم. قال له رسول الله ﷺ: "فانطلق" (١).

٦١٦٥ - حدثنا موسى بن هارون، حدثني إسحاق بن راهويه، أخبرنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن سعد بن المنذر، عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله ﷺ خرج يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع - أو كما قال - نظر وراءه فإذا كتيبة خشناء (٢) قال: "من هولاء؟ " قال: هذا عبد الله بن أبيّ بن سلول، ومواليه من اليهود من بني قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام، فقال: "أوَقَد أسلموا؟ " قال: بل هم على دينهم. قال: "قل لهم فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين" (٣).

* * *


(١) أخرجه مسلم (١٨١٧) من طريق ابن وهب، وابن مهدي كلاهما عن مالك به.
(٢) أي: كثيرة السلاح خشنته. "النهاية" (٢/ ٣٥). قلت: وعند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني": حسناء.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٦٨)، والطبراني في "الأوسط" (٥/ ٢٢١)، والبيهقي في "الكبرى" (٩/ ٣٧) كلهم من طريق الفضل بن موسى به.
وقال الهيثمي في "المجمع": رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه سعد بن المنذر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات. وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٦٤) ولم يتكلم عليه، وانظر حاشية المعلق هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>