فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: "قلتم كذا وكذا؟ " قالوا: نعم. قال: "أنتم الشعار والناس الدثار، أما ترضون يذهب الناس بالشاء والبعير، وتذهبون برسول الله إلى دياركم؟ " قالوا: بلى. قال: "الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة لكنت أمرأً من الأنصار" (١).

٦١٣١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني زهير، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: لما كان يوم حنين آثر رسول الله ﷺ ناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذٍ في القسمة، فقال رجل: والله إنَّ هذِه لقسمة ما عُدِل فيها ولا أريد بها وجه الله. فقلت: والله لأخبرن رسول الله ﷺ، قال: فأتيته فأخبرته بما قال الرجل، فتغير وجهه حتى كان كالصوف، ثُم قال: "فَمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله"، ثم قال: "يرحم الله موسى قد أوذي أكثر من هذا فصبر". قلت: لا جَرَم، لا أرفع إليه بعد هذا حديثًا أبدًا (٢).

٦١٣٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك أن ناسًا من الأنصار قالوا يوم حنين: أفاء الله على رسوله أموال هوازن، وطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل، كل رجل منهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس: فحُدِّث


(١) أخرجه البخاري (٤٣٣٣)، ومسلم (١٠٥٩) كلاهما من طرق عن أنس ﵁.
وأخرجه الإمام أحمد عن عفان (٣/ ٢٤٦) به.
(٢) أخرجه البخاري (٣١٥٠، ٤٣٣٦)، ومسلم (١٠٦٢) كلاهما من طرق عن جرير به.

<<  <  ج: ص:  >  >>