فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكل من نحفظ عنه من أهل العلم يستحبون إجمار ثياب الميت.

٢٩٨٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني هشام، عن أبيه، عن أسماء ابنة أبي بكر، أنها قالت لأهلها: أجمروا ثيابي إذا أنا مت، ثم كفنوني، ثم حنطوني، ولا تذروا على كفني حناطًا (١).

٢٩٨١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: يجمر الميت وترًا (٢).

واستحب كثير منهم أن يكون ذلك وترًا، وللذي يكفن الميت ويحنطه أن يجعل في حنوطه ما شاء من الطيب إلا الزعفران، فإن النبي ﷺ نهى أن يتزعفر الرجل، وأحب ما استعمل في حنوطه الكافور، للثابت عن النبي ﷺ أنه قال للنسوة اللواتي غسلن ابنته: "اجعلن في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من كافور".

وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أي الحناط أحب إليك؟ قال: الكافور، قلت: فأين يجعل؟ قال: في مرافقه، قلت: في إبطيه؟ قال: نعم، وفي مرجع رجليه وفي رفغيه (٣)، ومرافقه وما هنالك، وفي فيه، وأنفه، وعينيه، وأذنيه، ويجعل ذلك يابسًا.


(١) أخرجه عبد الرزاق (٦١٥٢). وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥١ - في إجمار ثياب الميت تجمر وهي عليه أم لا) من طريق فاطمة عن أسماء، مختصرًا.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥١ - من قال: يكون تجمر ثيابه وترًا) عن أبي داود الطيالسي عن حماد بن سلمة، به.
(٣) قال في "اللسان" مادة: رفغ: الرَّفْغ والرُّفْغ: أصول الفخذين من باطن، وهما ما اكتنفا أعالي جانبي العانة عند ملتقى أعالى بواطن الفخذين وأعلى البطن، وهما أيضًا أصول الإبطين … وانظر: "اللسان".

<<  <  ج: ص:  >  >>