فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: أنا معمر، عن همام بن مُنبِّه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ إذا أحدث" (١).

قال أبو بكر: وظاهر قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ (٢) الآية، يوجب الوضوء على كل قائم إلى الصلاة، فدل قيام رسول الله ﷺ إلى الصلاة وصلوات بوضوء واحد، على أن فرض الطهارة على من قام إلى الصلاة محدثًا، دون من قام إليها طاهرًا.

٤ - قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه توضأ يوم الفتح فصلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر بن الخطاب: لقد صنعت شيئًا ما كنت تصنعه؟! قال: "عمدًا صنعته يا عمر" (٣).


(١) أخرجه البخاري (١٣٥، ٦٩٥٤)، ومسلم (٢٢٥)، وأبو داود (٦١)، والترمذي (٧٦)، وأحمد (٢/ ٣١٨)، وابن خزيمة (١١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٦٠، ٢٢٩) كلهم من طريق عبد الرزاق به، ولكن بلفظ: "إذا أحدث حتى يتوضأ".
(٢) المائدة: ٦.
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٧)، والترمذي (٦١)، وأبو داود (١٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (١٣٣)، وأحمد (٥/ ٣٥٠، ٣٥١، ٣٥٨)، والدارمي في "سننه" (٦٥٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٢) كلهم من طريق سفيان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>