الشياطين قد يقع على عصاة بني آدم. وذكر قوله: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (١).
وممن كان يرى منع المار بين يديه وهو يصلي: ابن عمر، وروي ذلك عن عمر.
٢٤٣٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٢)، عن ابن جريج قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان لا يترك شيئًا يمر بين يديه وهو يصلي، ولا يمر هو بين يدي النساء ولا الرجال.
٢٤٣٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٣)، عن معمر، عن عمرو بن دينار قال: مررت إلى جنب ابن عمر فظن أني أمر بين يديه، فثار ثورة أفزعني ونحاني.
٢٤٣٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن سعيد: أن عمر وابن عمر كانا يمنعان أن يمر بين أيديهما في الصلاة.
وكان الشافعي (٤) وأبو ثور يريان ذلك، وقال أصحاب الرأي (٥): إن مر بين يديه [شيء](٦) كثير لا يمشي إليه، ويصلي مكانه، وإذا منعه لم يدفعه ولم يعالجه.
(١) الأنعام: ١١٢. (٢) "المصنف" (٢٣٢٧). (٣) "المصنف" (٢٣٣٦). (٤) "الأم" (١/ ٣٠٢ - موقف الإمام). (٥) "المبسوط" للشيباني (١/ ١٩٦ - باب: الرجل يحدث وهو راكع). (٦) أثبته وليس في "الأصل" وهو مستفاد من "المبسوط".