فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وثبت أن النبي ﷺ قال: "رُفِع القلمُ عن الغلام حتى يحتلم"، وجاء الحديث عن معاذ بن جبل أنه قال: وأمرني أن آخذ من كل [حالم] (١) دينارًا.

فالكتاب، والسنة يدلان على أن الاحتلام حد للبلوغ، وثبت أن ابن عمر قال: عرضني النبي ﷺ وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني ثم عرضني وأنا ابن خمس عشرة فأجازني.

وأمر الله جل ثناؤه في غير آية من كتابه بقتل المشركين وقتالهم فقال جل ذكره: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ (٢)، وقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٣)، وقال: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٤) الآية فأمر الله جل ثناؤه بقتل المشركين وقتالهم، ونهى النبي ﷺ عن قتل النساء والصبيان، وفرقت السنة بين من أمر الله بقتله وبين من لا يجوز قتله فجعلت الفصل بين الأمرين الإِنبات.

قال عطية القرظي: عرضت على النبي ﷺ يوم قريظة فشكوا فيَّ هل أنبت؟ فقال رسول الله ﷺ: "انظروا هل أنبت؟ " فلم أكن أنبت [فخلى] (٥) عني وألحقني بالسبي (٦).

قال أبو بكر: فالاحتلام، والإِنبات، واستكمال خمس عشرة سنة حد


(١) تصحفت في "الأصل" إلى: حاكم.
(٢) البقرة: ٢١٦.
(٣) التوبة: ٢٩.
(٤) التوبة: ٥.
(٥) في "الأصل": خلي. بدون الفاء.
(٦) أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٣)، والنسائي (٨/ ٩٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧٨٠) وغيرهم عن عطية القرظي به.

<<  <  ج: ص:  >  >>