فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالبحرين، فاشترطت على الإِمام أن لا يسبقني بآمين (١).

وقالت طائفة: لا يكبر الإِمام حتى يفرغ المؤذن من الإِقامة، هذا قول الحسن البصري، ويحيى بن وثاب، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق (٢)، ويعقوب (٣).

قال أبو بكر: وعلى هذا جمل الناس وعليه أهل الحرمين، وكذلك نقول، وقد احتج بعض من يقول بهذا القول بأن النبي ﷺ بعد أن أقيمت الصلاة كلم رجلًا، وأن عمر كان يأمر قومًا بتسوية الصفوف، فإذا رجعوا إليه كبر.

١٩٥١ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا يزيد، قال: نا حميد، عن أنس أن نبي الله ﷺ خرج إلى الصلاة وقد أقيمت، فعرض له رجل، فحدثه حتى كاد بعض القوم ينعس (٤).

قال أبو بكر: ولا يثبت حديث ابن أبي أوفى عن النبي ﷺ أنه كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض فكبر (٥)؛ لأن الذي رواه الحجاج بن


(١) أخرجه عبد الرزاق (٢٦٣٧، ٢٦٣٨) من طريق يحيى بن أبي كثير بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣١٥ - ما ذكروا في آمين ومن كان يقولها) من طريق الوليد بن رباح، ومن طريق محمد. كلاهما عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٢٧٦).
(٣) "المبسوط" للشيباني (١/ ١٩ - باب افتتاح الصلاة)، "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٤٠ - باب افتتاح الصلاة).
(٤) أخرجه البخاري (٦٤٢) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بنحوه.
ولفظه: "أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم".
(٥) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٢ - باب من زعم أنه يكبر قبل فراغ المؤذن=

<<  <  ج: ص:  >  >>