أدرك الصلاة" (١)، قال الزهري: فالجمعة من الصلاة (٢).
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي ﷺ من غير وجه أنه قال: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى"، وقد تكلم في أسانيدها، ولو كان عند الزهري فيه خبرٌ ثابتٌ لم يحتج إلى أن يستدل - لما ذكر قول النبي ﷺ: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" - بأن الجمعة من الصلاة، إذ لو كان عنده في المسألة خبر ثابت لاستغنى به عن أن يستدل عليه بغيره، ومن أحسنها إسنادًا حديث ابن أيوب:
١٨٤٤ - حدثنا علان، قال: نا ابن أبي مريم، قال: نا يحيى بن أيوب، عن [أسامة بن زيد](٣) الليثي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى" (٤).
(١) أخرجه البخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧) كلاهما من طريق مالك، عن ابن شهاب، به. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٥٤٧٨). (٣) في "الأصل": أسامة بن يزيد. والتصويب من المصادر. (٤) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحة" (١٨٥١)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٩١)، والدارقطني في سننه (٢/ ١١) من طريق أسامة بن زيد الليثي به. وقد سرد ابن الملقن في "البدر المنير" (٤/ ٤٩٦) طرقه عن أبي هريرة ولخص الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٤٠) القول فيه فقال: أحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعي على ما يها من تدليس الوليد، وقد قال ابن حبان في "صحيحه": إنها كلها معلولة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث إنما المتن: من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "علله" برقم (١٧٣٠). وقال: الصحيح من أدرك من الصلاة ركعة. وكذا قال العقيلي.