فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أبو بكر: يصلي إذا دخل والإِمام يخطب ركعتين خفيفتين صلى في منزله أو لم يصلِّ؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك الداخل في المسجد، وأمرُه على العموم، ويؤكد ذلك حديث أبي قتادة (١)، ولا يقولن قائل إن النبي ﷺ خص بهما سليكًا؛ لأن في حديث جابر قال: "جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فجلس، فقال له النبي ﷺ: "قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما، ثم قال: إذا دخل أحدكم إلى الجمعة والإِمام يخطب فليركع ركعتين ويتجوز فيهما" (٢).

١٨٣١ - حدثونا عن إسحاق، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.

ومما يزيد ذلك ثباتًا فعل أبي سعيد الخدري ذلك، وهو الراوي هذِه القضة: دخل ومروان يخطب فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه، فأبى حتى صلى الركعتين وقال: ما كنت. أدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله ﷺ. . (٣) وذكر الحديث.

١٨٣٢ - حدثناه حاتم، قال: نا الحميدي، قال: نا سفيان، قال: نا محمد بن عجلان، أنه سمع عياض بن عبد الله يقول: رأيت أبا سعيد الخدري دخل المسجد يوم الجمعة ومروان يخطب. . (٤).

قال أبو بكر: وفي قوله: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة والإِمام يخطب فليركع ركعتين" - بعد أن علم سليكًا - أبين البيان بأن ذلك عام للناس.


(١) يعني المتقدم.
(٢) والحديث تقدم.
(٣) أخرجه مسلم (٨٧٥/ ٥٩) عن عيسى.
(٤) أخرجه الحميدي (٧٤١) مطولًا، وابن خزيمة (١٨٣٠) بنحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>