فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فَيُشْهدانه على الشهادة فيصغي لهما بسمعه، فإذا فرغا يومئ برأسه - أي نعم.

١٥٩٢ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا سفيان، قال: نا همام: قال: سأل سليمان بن موسى عطاء قال: سألت جابر بن عبد الله عن: الرجل يسلم عليك وأنت تصلي؟ قال: لا ترد عليه حتى تنقضي صلاتك.

١٥٩٣ - وحدثنا علي، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، أنه قال: سلمت على أبي ذر وهو يصلي فلم يرد عليَّ، حتى قضى صلاته ثم رد عليه (١).

وفيه قول ثالث: وهو أن (يرده) (٢) عليه إذا فرغ من صلاته، روي هذا القول عن أبي ذر، وعطاء، والنخعي، وقال النخعي، وسفيان الثوري (٣): إذا انصرفت فإن كان قريبًا فاردد عليه، وإلا فأتبعه السلام، وكره الأوزاعي المصافحة (وعمل) (٤) في الصلاة.

وقد روينا عن النخعي قولًا رابعًا: وهو أن يرد في نفسه. وقال النعمان (٥): لا يرد السلام، ولا أحب أن يشير. فاستحب خلاف ما سنه رسول الله ﷺ لأمته؛ لأن النبي ﷺ سن للمصلي أن يرد السلام بإشارة، وقد سن النبي ﷺ الإشارة في الصلاة في غير موضع، من ذلك إشارته إلى


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٥٢٢ - الرجل يسلم على في الصلاة) عن ابن علية عن أيوب، به مختصرًا.
(٢) في "د": يرد.
(٣) "المجموع" (٤/ ١١٦ - فرع: في مذاهب العلماء فيما إذا سلم على المصلي)، و"مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي (١/ ٢٥٠).
(٤) كذا في "الأصل"، و"الاختلاف"، ولعلها: والعمل.
(٥) "الحجة" (١/ ١٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>