فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٨٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء: أنه رأى ابن عمر يفعل في السجدة الأولى من الوتر والشفع خصلتين، قال: رأيته مرة يقعي إقعاء (جاذيًا) (١) على أطراف قدميه جميعًا، ومرة يثني رجله اليسرى [فيبسطها] (٢) جالسًا عليها، واليمنى يقوم عليها يحدبها على أطرافها. وأراه قال: ورأيته يصنع ذلك في السجدة الأولى بين السجدتين، وفي السجدة الثانية (٣) من الوتر ثم يثب فيقوم (٤).

وحدثني علي، عن أبي عبيد، قال: قال أبو عبيدة: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه ناصبًا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع، قال أبو عبيد: وأما تفسير أصحاب الحديث فإنهم يجعلون الإقعاء أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وتفسير أبي عبيدة أشبه بالمعنى؛ لأن الكلب إنما يقعي كما قال، وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يأكل مقعيًا فهذا يبين لك أن الإقعاء هو هذا، وعليه تأويل كلام العرب.

وقال أحمد بن حنبل في الإقعاء (٥): أن يضع أليتيه على عقبيه، وأهل


(١) في "مصنف عبد الرزاق": جاثيًا، "وجاذيًا": قال في "النهاية" مادة: جذا: يقال: جذَتْ تجْذُو، وأَجْذَتْ تُجْذِي. ومنه حديث ابن عباس ﵄ فجذا على ركبتيه: أي جثا، إلا أنه بالذال أدل على اللزوم والثبوت منه بالثاء.
(٢) في "الأصل": فيتبطنهما. ولا وجه لها؛ فالتبطن لا يطلق على الجلوس على باطن القدم. وراجع "لسان العرب" وغيره. والمثبت من "مصنف عبد الرزاق".
(٣) في "المصنف": الثالثة. والسياق لا يستقيم بها.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٣٠٣٤).
(٥) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>