للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسلم والقاتل القريبين كما صرح به القمولي في الأولى قال الزركشي: وينبغي أن يشترط (١) أن لا يكون بينهما عداوة بل هو أولى من القاتل بحق قال الأذرعي: وقضية كلام الرافعي أن الصبا والفسق لا يؤثران وفيه نظر; لأنه أمانة وليسا من أهلها وقد جزم الصيمري بأنه لا حق لهما في الصلاة فينبغي أن يكون هنا كذلك بل أولى; لأنهما لا يوثق بهما للخلوة غالبا بخلاف الصلاة قال وقضية إلحاق ما نحن فيه بالإرث أنه لا حق للعبد هنا أيضا. ويؤيده قول ابن كج والمملوك ليس بولي في الصلاة على الميت ولا في غيرها لنقصه بالرق انتهى وكالصبي فيما قاله المجنون "وللأقرب إيثار الأبعد" إن كان "من جنسه" بخلاف ما إذا لم يكن من جنسه فليس للرجال التفويض للنساء ولا عكسه كذا في الروضة ونقله الرافعي عن الجويني وغيره، وهو مبني على طريقة هؤلاء أعني الجويني وغيره من وجوب الترتيب المذكور أما على استحبابه، وهو ما قدمته عن جماعة فيجوز ذلك، وهو ما صرح به في المطلب ثم ساق كلام الجويني مساق الأوجه الضعيفة بل كلام ولده الإمام يشعر بأنه إنما هو رأي له فالمعتمد الجواز غايته أن المفوض ارتكب خلاف الأولى لتفويته حق الميت عليه بنقله إلى غير جنسه على أنه يمكن تقرير كلام الجويني ومن تبعه على ذلك بأن يقال خلاف الأولى قد يوصف بعدم الجواز من جهة إطلاق الجائز على مستوى الطرفين فإن قلت كلام الجويني يؤيده قول الروياني لا يجوز التوكيل في غسل الميت; لأنه فرض كفاية قلت لا; لأن القصد من التوكيل العمل عن الموكل بخلاف ما هنا على أن الأذرعي رد على الروياني فقال الأشبه جواز التوكيل فيه لجواز الاستئجار (٢) عليه وذكر القمولي نحوه.

وأما ما جمع به الزركشي بين ما هنا وما مر عن الغزالي في الفصل السابق


(١) "قوله وينبغي أن يشترط إلخ" أشار إلى تصحيحه قوله من وجوب الترتيب المذكور" أشار إلى تصحيحه قال شيخنا: المعتمد عدم الوجوب ومع ذلك فليس له تفويض ذلك مع غير الجنس لما فيه من تفويت حق الميت بخلاف ما إذا كان من الجنس
(٢) "قوله فقال الأشبه جواز التوكيل فيه لجواز الاستئجار إلخ" يفرق بينهما بأن من ضرورة استحقاق الأجير الأجرة وقوع عمله لمستأجره بخلاف التوكيل