للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأول: في" نفقة "الزوجة" بدأ بها؛ لأنها أقوى لوجوبها بالمعاوضة وغيرها بالمواساة؛ ولأنها لا تسقط بمضي الزمان والعجز بخلاف غيرها، والأصل في وجوبها مع ما يأتي قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ (١) رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وخبر: "اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" رواه مسلم (٢) وخبر: "ما حق زوجة الرجل عليه قال تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت" رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده (٣)،


(١) "قوله: والأصل في وجوبها مع ما يأتي قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ إلخ" وقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، والقيم على الغير هو المتكفل بأمره، وأيضا قوله: وربما أنفقوا يدل عليه.
(٢) رواه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي ، حديث "١٢١٨".
(٣) حسن صحيح: رواه أبو داود "٢/ ٢٤٤" كتاب النكاح، باب في حق المرأة على زوجها، حديث "٢١٤٢"، وأحمد في مسنده "٤/ ٤٤٧" حديث "٢٠٠٢٧"، والحاكم في المستدرك "٢/ ٢٠٤" حديث "٢٧٦٤"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.