للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

"كتاب ضمان المتلفات" "وفيه ثلاثة أبواب"

"الأول في ضمان الولاة"

وفيه طرفان الأول في موجبه" بكسر الجيم "فإن مات" المعزر "بتعزير" (١) من الإمام "ضمنه الإمام" ولو عزره لحق آدمي; لأنه مشروط لسلامة العاقبة إذ المقصود التأديب لا الهلاك، فإذا حصل الهلاك تبين أنه جاوز الحد المشروط وكان الأولى أن يقول: فإن مات بتعزير الإمام ضمنه "ضمان شبه العمد وكذا" يضمن كذلك "زوج ومعلم" وأب وأم ونحوها بتعزيرهم للزوجة، والصغير ونحوه "وإن أذن الأب" فيه للمعلم وفارق ذلك عدم ضمان المستأجر للدابة، والرائض لها بموتها بالضرب المعتاد بأنهما لا يستغنيان عن ضربها بخلاف المعزر قد يستغني عن الضرب بغيره "لا" إن كان مملوكا فمات بضرب غيره له "بإذن سيده" فلا يضمن كقتله بإذنه وكذا لو عزر الوالي من اعترف بما يقتضي التعزير وطلبه بنفسه لإذنه قاله البلقيني (٢).

"فإن أسرف" المعزر "وظهر منه قصد القتل" بأن ضربه بما يقتل غالبا "فالقصاص" يلزمه "وإن مات" المحدود "بحد مقدر فلا ضمان" ولو حد في حر أو برد مفرطين; لأن الحق قتله ولا حاجة لقوله مقدر; لأن الحد لا يكون إلا مقدرا "فإن جاوز" المقدر فمات "ضمن بالقسط" من العدد "فإن جلد في الشرب ثمانين" فمات "لزمه نصف الدية"; لأنه مات من مضمون وغيره "أو


(١) "قوله، فإن مات بتعزير" خرج بقوله مات بتعزير ما إذا مات بغيره كما إذا عزره بالحبس والتوبيخ والنفي.
(٢) "قوله: قاله البلقيني" أي وغيره أشار إلى تصحيحه وكتب ويستثنى أيضا ما إذا كان التعزير على معصية موجودة كمن عليه حق من دين أو غصب أو وديعة ونحوها وامتنع من أدائه مع إمكانه، فإنه لا ضمان فيه كما أن القتل إذا أدى إليه المقاتلة الجائزة غير مضمون، وقد صرحوا به في تارك الصلاة ويحمل كلامهم هنا على التعزير لمعصية سابقة لأجل الاستصلاح ع وهو ظاهر إذا تعين الضرب طريقا في الخلاص; لأنه يشبه دفع الصائل غ قال شيخنا ل تقدم ذلك بخط الوالد.