ومراد المصنف بالأول الموجب الأول، وأعاد عليه ضمير "وفيه" ولا يخفى ما فيه من التعسف ولو أخذ بظاهره لكان في الباب أبواب، وهو خلاف المصطلح ولكان في الكتاب أكثر من ستة أبواب وليس كذلك، وكلام أصله سالم من ذلك (١) حيث قال ويشتمل الكتاب على ستة أبواب أما نفقة الزوجة فواجبة بالنصوص والإجماع.
وفيها "ثلاثة أبواب"
"الأول في قدر الواجب، وكيفيته"
"وفيه طرفان: الأول فيما يجب، وهو ستة أنواع" من الواجبات:
"الأول الطعام فلزوجة الموسر" عليه "وإن كانت أمة أو مريضة أو ذات منصب" أو ذمية "مدان، و"(٢) لزوجة "المعسر" عليه، وإن كانت كذلك "مد" ولزوجة "المتوسط" عليه، وإن كانت كذلك "مد، و نصف" والعبرة بمد النبي ﷺ وهو عند الرافعي مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم وعند النووي مائة وواحد وسبعون وثلاثة أسباع درهم بناء على اختلافهما في قدر رطل بغداد واحتجوا لأصل التفاوت بقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧] الآية. واعتبروا النفقة بالكفارة بجامع أن كلا منهما هل يجب بالشرع ويتقرر، وأكثر ما وجب فيها لكل مسكين مدان وذلك في كفارة الأذى في الحج، وأقل ما وجب فيها لكل مسكين مد وذلك في كفارة اليمين والظهار ووقاع رمضان فأوجبوا على الموسر الأكثر وعلى المعسر الأقل وعلى المتوسط ما بينهما (٣)
(١) "قوله: وكلام الأصل سالم من ذلك إلخ" في بعض النسخ المعتمدة، وفيه ستة أبواب الأول في قدر الواجب إلخ. (٢) "قوله: فلزوجة الموسر، وإن كانت أمة أو مريضة أو ذات منصب مدان إلخ" قال في الخادم تبعا للأذرعي تقدم في الزكاة اعتماد الكيل لا الوزن فينبغي أن يكون هنا كذلك قال الجوجري: وقد يمنع الإلحاق ويفرق بأن الزكاة مواساة، والنفقة معاوضة، والوزن أضبط فيكون هو المعتبر، وما يوافقه من الكيل دون ما ينقص عنه أو يزيد، وهذا ظاهر. ا هـ. والفرق المذكور لا يجدي شيئا. وقوله: فينبغي أن يكون هنا كذلك أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه ويؤيده قول الشافعي مدا بمد رسول الله ﷺ ولم يذكر الوزن. (٣) "قوله: وعلى المتوسط ما بينهما"؛ لأنه لو ألزم المدين لضره، ولو اكتفي منه بمد أضرها.