من أن ما هنا في التفويض بخلافه فيما مر (١) فلا يجدي فتأمله
"وأقارب الكافر (٢) الكفار أولى به" أي بتجهيزه من غسل ونحوه لقوله تعالى "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض" فإن تركوه أو لم يوجدوا تولاه المسلم قال الأذرعي والظاهر أن المراد بالحرام الرقيق فلعل سيده المسلم أولى به وقد يتوقف فيما قاله وقول المصنف به أولى من قول أصله بغسله "ويجزئ لحائض" ونحوها "غسل واحد"; لأن الغسل الذي كان عليهما سقط بالموت.
"فصل ويكره التقليم" لأظفار الميت غير المحرم "وإزالة شعر الميت" المذكور كشعر إبطه وعانته ورأسه، وإن اعتاد إزالته حيا; لأن أجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بذلك ولم يثبت فيه شيء بل ثبت الأمر بالإسراع المنافي لذلك; ولأن مصيره إلى البلى فصار "كما" لو كان أقلف "لا يختن"(٣)، وإن كان بالغا; لأنه جزء فلا يقطع كيده المستحقة في قطع سرقة أو قود ومحل كراهة إزالة الشعر إذا لم تدع إليها حاجة وإلا كأن لبد شعر رأسه (٤) حيا بصمغ أو نحوه بحيث لا يصل الماء إلى أصله إلا بإزالته وجبت كما صرح به الأذرعي في قوله (٥)
"ويحرم ذلك من المحرم" قبل تحلله الأول إبقاء لأثر الإحرام إلا أن يحتاج إلى إزالة الشعر فيأتي فيه ما مر "و" يحرم "تطييبه"(٦) لقوله ﷺ في المحرم الذي وقصته ناقته فمات "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا
(١) "قوله بخلافه فيما مر إلخ"; لأن المفوض، وإن رضي بنقل حقه إلى غيره لكنه فوت به حق الميت بتفويضه غسله لغير جنسه مع كون مراعاة حق الميت فيه متعلقة به (٢) "قوله وأقارب الكافر إلخ " (٣) "قوله: كما لا يختتن" قال شيخنا: جزم في الأنوار والعباب بحرمته وأشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: وإلا كان لبد زشعر رأسه إلخ" أو كان به قروح مثلا، وجمد دمها. (٥) "قوله: كما صرح به الأذرعي في قوله" وهو ظاهر. (٦) "قوله: ويحرم ذلك من المحرم وتطييبه" قال الغزي: ولكن يفدي عنه من تركته كما لو حلق رأس المحرم، وهو ساكت. ا هـ. لكن سيأتي أنه لو طيب إنسان المحرم فلا فدية، ويعصي فقياسه أن لا تجب الفدية هنا، إلا أن يقال هذا أثر فعله.