الأصل فيها مع ما يأتي آية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٢)[التوبة: من الآية ٣٤] فسرت بذلك "تجب في مائتي درهم فضة (٣) و" في "عشرين مثقالا ذهبا (٤) خالصين بوزن مكة فما زاد" على ذلك "ربع العشر بعد الحول مضروبا كان" ذلك "أم لا فيما دون ذلك" قال ﷺ"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"(٥) رواه الشيخان وروى البخاري في خبر أنس السابق في زكاة الحيوان "وفي الرقة ربع العشر"(٦) والرقة والورق الفضة والهاء عوض من الواو والأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء على الأشهر أربعون درهما بالنصوص المشهورة والإجماع قاله في المجموع قال وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح أو حسن عن علي عن النبي ﷺ أنه قال: "ليس في أقل من عشرين دينارا شيء وفي عشرين نصف دينار"(٧). وروى أبو داود والبيهقي بإسناد جيد "وليس عليك شيء حتى يكون عشرون دينارا فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار"(٨) والمعنى في ذلك أن الذهب والفضة معدان للنماء كالماشية السائمة ودليل قوله بوزن مكة "خير المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن
(١) "باب زكاة الذهب والفضة". (٢) "قوله ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ " المراد بالكنز هنا ما لم تؤد زكاته وكتب أيضا النقدان من أشرف نعم الله تعالى على عباده إذ بهما قوام الدنيا ونظام أحوال الخلق فإن حاجات الناس كثيرة وكلها تنقضي بالنقدين بخلاف غيرهما من الأموال فمن كنزهما فقد أبطل الحكمة التي خلقا لها كمن حبس قاضي البلد ومنعه أن يقضي حوائج الناس. (٣) "قوله يجب في مائتي درهم فضة إلخ" قدم الفضة على الذهب لأنها أغلب. (٤) "قوله وفي عشرين مثقالا ذهبا إلخ" وزنها بالأشرفي خمسة وعشرون وسبعان وتسع ش قوله فيما دون خمس أواق إلخ" أواق بالتنوين وبإثبات التحتانية مشددا ومخففا ف. (٥) البخاري في كتاب الزكاة، باب زكاة الورق حديث "١٤٤٧"، ومسلم في كتاب الزكاة في باب منه حديث "٩٧٩". (٦) البخاري وفي كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، حديث "١٤٥٤". (٧) صحيح: أبو داود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة حديث "١٥٦٧". (٨) صحيح: بو داود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة حديث "١٥٧٢". والبيهقي في الكبرى "٤/ ١٣٧" حديث "٧٣٢٥" كتاب الزكاة، باب نصاب الذهب وقدر الواجب فيه إذا حال عليه الحول.