للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الباب الثاني في" بيان"المستحاضات" غير الناسية المعقود لها باب فيما يأتي.

"وهن أربع" لأن التي جاوز دمها أكثر الحيض إما مبتدأة أو معتادة وكل منهما إما مميزة أو غير مميزة فهن أربع"الأولى مبتدأة مميزة وهي ذات قوي وضعيف" لم يسبق لها حيض وطهر"فالحيض" في حقها"القوي" وغيره استحاضة تقدم القوي أو تأخر أو توسط لخبر الصحيحين "أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت للنبي إني أستحاض أفأدع الصلاة فقال: "لا إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" (٢) ولخبر ابن حبان وغيره وصححوه أنه قال لها: "إن دم الحيض أسود يعرف فإذا كان كذلك فدعي الصلاة وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي" (٣) هذا"إن لم ينقص" أي القوي"عن أقله" أي الحيض"ولم يجاوز أكثره" ليمكن جعله حيضا"ولم ينقص الضعيف عن خمسة عشر ولاء" ليمكن جعله طهرا فلو رأت الأسود يوما فقط أو ستة عشر


(٢) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب غسل الدم حديث ٢٢٨، ورواه مسلم، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، حديث ٣٣٣.
(٣) صحيح: رواه أبو داود ١/ ٧٥ كتاب الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، حديث ٢٨٦، والنسائي ١/ ١٢٣ حديث ٢١٥، وابن حبان ٤/ ١٨٨ حديث ١٣٥٤.