"فصل يصدق الوديع بيمينه في دعوى التلف" وإن وقع نزاعه مع وارث المالك; لأن المالك ائتمنه ولأن التلف لا يتعلق بالاختيار فقد لا تساعد عليه البينة ومن ثم قبل قول غير الأمين بيمينه في دعواه التلف "ولا يلزمه بيان السبب" للتلف "فإن بينه وكان ظاهرا كموت الحيوان (٥) والنهب" والحريق والغارة
(٥) "قوله كموت الحيوان" أي بقرية أو رفقة سفره أما لو ادعى موته ببرية حال انفراده فكالغصب والسرقة ع كذا يقال في الغصب إن ادعى وقوعه في جمع طولب ببينة وإلا فلا، وكتب أيضا قال البلقيني: لو اشتهر وقوع موت وفناء في جنس ذلك الحيوان فهل يقبل قوله بيمينه كالحريق أو لا; لأنه مع العموم تمكن إقامة البينة فيه احتمال والأقرب الثاني. وكتب أيضا سئل البلقيني عن شخص أودع شخصا نحلا فادعى المودع موته هل يقبل قوله في ذلك أم لا؟ فأجاب بأنه يصدقه بيمينه، وما ذكره البغوي في اشتراط إقامة البينة في دعوى المودع موت الحيوان فذلك في حيوان تمكن إقامة البينة عليه، والنحل لا تمكن شهادة البينة كلما ماتت واحدة منه نعم إذا ادعى موته بسبب تمكن إقامة البينة كحريق أو نحوه احتاج إليها.