للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فصل يستحب للحاكم أن يشهد على حجر المفلس"

وأن يشهر النداء عليه "لتحذر معاملته، ويمتنع"عليه "بالحجر كل تصرف مالي مفوت في الحياة بالإنشاء مبتدأ"كما سيتضح (١) "فيصح نكاحه وطلاقه واستلحاقه النسب ونحوه"كقود وعفو عنه "ويصح احتطابه واتهابه والشراء"والبيع "في ذمته"إذ لا ضرر في ذلك على الغرماء بل فيه نفعهم قال القاضي والغزالي: وينفذ استيلاده (٢) أي كالمريض والسفيه فهو مستثنى من المالي وشمل كلامهم الدين المؤجل حتى لا يصح الإبراء منه قال الإسنوي: والظاهر خلافه (٣) قال البلقيني وتصح إجازته لما فعل مورثه مما يحتاج إليها بناء على أنها تنفيذ وهو الأصح "ولا يصح بيعه وهبته ورهنه وكتابته"ونحوها كشرائه بالعين ولو بإذن الغرماء لتعلق حقهم بالأعيان كالرهن ولأنه محجور عليه بحكم الحاكم فلا يصح تصرفه على مراغمة مقصود الحجر كالسفيه قال الأذرعي: ويجب أن يستثنى من منع الشراء بالعين ما لو دفع له الحاكم كل يوم نفقة له ولعياله فاشترى بها فإنه يصح جزما (٤) فيما يظهر، وأشار إليه بعضهم "ويصح تدبيره ووصيته (٥) لعدم الضرر"لتعلق التفويت بما بعد الموت "ويصح إقراره بالدين"من معاملة أو غيرها كما لو ثبت بالبينة وكإقرار


(١) "قوله كما يتضح"لتعلق حق الغرماء بماله عينا كان أو دينا أو منفعة.
(٢) "قوله قال القاضي والغزالي: وينفذ استيلاده إلخ"لعلهما فرعاه على النفوذ من الراهن المعسر ورجح السبكي في التكملة عدم نفوذه، وعليه جرى الأذرعي والزركشي وهو المعتمد.
(٣) "قوله قال الإسنوي: والظاهر خلافه"كلامهم صريح في خلاف ما استظهره الإسنوي وهو الوجه قوله قال البلقيني"وغيره.
(٤) "قوله فاشترى بها فإنه يصح جزما"أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أو باعهم متهم بدينهم "قوله: ووصيته"وتصرفه في ذمته.
(٥) "قوله: لتعلق التفويت بما بعد الموت"ثم إن فضل المال بعد ديونه نفذ، وإلا فلا ينفذ.