المريض بدين يزحم غرماء الصحة ولعدم التهمة الظاهرة.
والفرق بين الإنشاء والإقرار أن مقصود الحجر منع التصرف فألغي إنشاؤه، والإقرار إخبار والحجر لا يسلب العبارة عنه "ويثبت"عليه الدين "بنكوله"عن الحلف "مع حلف المدعي"كإقراره "فإذا عزاه"أي الدين المقر به أي أسنده "إلى ما قبل الحجر"ولو معاملة (١)"أو إلى إتلاف"ولو بعد الحجر "زوحم به الغرماء"(٢) لا إن أسنده إلى معاملة بعد الحجر (٣) لتقصير من معاملة و "لا إن أطلق"الإقرار بالدين بأن لم يسنده إلى معاملة أو إتلاف أو أسنده إلى معاملة ولم يسنده إلى ما قبل الحجر، ولا إلى ما بعده "وتعذرت مراجعته"فلا يزاحم به الغرماء بل ينزل الإقرار به على أقل المراتب وهو ما بعد الحجر; لأنه المحقق فيبطل لاحتمال أنه عن معاملة بعد الحجر أما إذا لم تتعذر مراجعته فيراجع; لأنه يقبل إقراره وفي نسخة وكذا إن أطلق إلى آخره أي فيزاحم به الغرماء وهي موافقة لتعبير الروضة فيما ذكر بما قبل الحجر (٤) وهو سبق قلم، وصوابه ما بعد الحجر كما تقرر.
"وإذا أقر بعين"كقوله غصبتها (٥) أو استعرتها أو استودعتها "سلمت لصاحبها"لصحة إقراره بها كما لو أقر بدين إتلاف أو بدين معاملة (٦)، وأسنده إلى ما قبل الحجر فلو طلب الغرماء يمين المقر له حلف كما صرح به ابن الصباغ وغيره فيما لو لم يكن محجورا عليه كذا نقله الأذرعي وأقره (٧)"ولو اتهب مالا أو اشتراه في الذمة وهو محجور عليه دخل في الحجر وقسم في الغرماء"أي بينهم فيتعدى
(١) "قوله: ولو معاملة"أي وجب قبل الحجر وإن تأخر لزومه إلى ما بعد الحجر. (٢) "قوله: زوحم به الغرماء"كما لو ثبت بالبينة وكإقرار المريض بدين يزاحم به غرماء الصحة ولضعف التهمة; إذ الضرر في حقه أكثر. (٣) "قوله: وهو ما بعد الحجر"أي في الثانية، ودين المعاملة في الأولى. (٤) "قوله: وهي موافقة لتعبير الروضة فيما قبل الحجر"عبارتها بخطه، وإن أقر بدين، ولم ينسبه فقياس المذهب التنزيل على الأقل وجعله كإسناده إلى ما قبل الحجر. (٥) "قوله كقوله غصبتها إلخ"أو سرقتها. (٦) "قوله كما لو أقر بدين إتلاف أو بدين معاملة إلخ"متى قبل إقراره فطلب الغرماء تحليفه على ذلك لم يحلف على الأصح; إذ لا يقبل رجوعه عنه. (٧) "قوله كذا نقله الأذرعي وأقره"الأصح أنهم ليس لهم تحليفه كما أنه ليس له تحليفهم فيما إذا أقر له المفلس بعين، وقلنا بأنه لا يقبل إقراره بها.