"لا يجوز" للقاضي "أن يتخذ شهودا معينين لا يقبل غيرهم (٢) " لما فيه من التضييق على الناس إذ قد يتحمل الشهادة غيرهم فإذا لم يقبل ضاع الحق ولإطلاق قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]"بل من عرف عدالته" وقد شهد عنده "قبله (٣) " ولم يحتج إلى تعديل (٤)، وإن طلبه الخصم "أو" عرف "فسقه رده" ولم يحتج إلى بحث "وإن جهله" أي جهل "استزكاه" هـ أي طلب تزكيته وجوبا وإن لم يطعن فيه الخصم; لأن الحكم بشهادته فيجب البحث عن شرطها كما لو طعن الخصم ولا يكتفي بأن الظاهر من حال المسلم العدالة أو من حال من بدارنا الإسلام ويكتفي بقول الشاهد أنا مسلم بخلاف قوله أنا حر; لأنه يستقل بالإسلام دون الحرية "ولو أقر الخصم بعدالتهما" الأنسب بعدالته بأن قال
(٢) "قوله لا يقبل غيرهم" أفهم أنه لو عين قوما مع قبول غيرهم لم يحرم وبه صرح الماوردي وقال لم يكره (٣) "قوله بل من عرف عدالته قبله" قال شيخنا محله في قاض له القضاء بعلمه (٤) "قوله ولم يحتج إلى تعديل ولو في حدود الله تعالى" ومحل الاكتفاء في التعديل بعلمه في غير أصله وفيهما وجهان في أصل الروضة بلا ترجيح وقال البلقيني الأرجح عندنا تفريعا على أنه لا تقبل تزكيته لأصله ولا لفرعه كما هو الصحيح في زيادة الروضة أنه لا يجوز أن يحكم بشهادة أصله ولا فرعه إذا علم عدالته ولم تقم عنده بينة بها وقوله وقال البلقيني الأرجح عندنا إلخ أشار إلى تصحيحه