للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"باب صفة الوضوء" (١)

أي كيفيته، وهو من الوضاءة، وهي الحسن، وفي الشرع استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية، وهو بضم الواو الفعل وهو المراد هنا، وبفتحها ما يتوضأ به وقيل بفتحها فيهما وقيل بضمها كذلك، وله فروض، وسنن، وشروط فشروطه ماء مطلق، والعلم بأنه مطلق، وإسلام، وتمييز، ومعرفة كيفية الوضوء كنظيره الآتي في الصلاة، وعدم الحائل، وجري الماء على العضو، ودخول الوقت في وضوء دائم الحدث، والعلم بدخوله، وعدم المنافي من نحو حيض، ونفاس، ومس ذكر، وعدم الصارف، ويعبر عنه بدوام النية لو قطعها في أثناء الوضوء احتاج في بقية الأعضاء إلى نية جديدة".

وفروضه ستة الأول النية" لخبر الصحيحين "نما الأعمال بالنيات" (٢) أي الأعمال المعتد بها شرعا وحقيقتها لغة (٣) القصد، وشرعا قصد الشيء مقترنا بفعله، وحكمها الوجوب كما علم، ومحلها القلب، والمقصود بها تمييز العبادة عن العادة أو تمييز رتبها، وشرطها إسلام الناوي، وتمييزه، وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها حكما، ووقتها أول الفروض (٤) كأول غسل جزء من الوجه هنا كما سيأتي، وإنما لم يوجبوا المقارنة


(١) "باب صفة الوضوء" قال الإمام وابن عبد السلام وهو تعبد لا يعقل معناه لأن فيه مسحا ولا تنظيف فيه وكان فرضه مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجه وذلك قبل الهجرة بسنة وقيل بستة عشر شهرا ش والأصح أنه ليس من خصوصية هذه الأمة وإنما الذي يختص بها الغرة والتحجيل في الآخرة.
(٢) "قوله: لخبر الصحيحين إنما الأعمال إلخ" ولأن الوضوء عبادة فعلية محضة فاعتبر فيه النية كالصلاة فخرج بالعبادة الأكل ونحوه وبالفعلية الآذان والخطبة ونحوهما وبالمحضة العدة وستر العورة ونحوهما ش ولأنه طهارة موجبها في غير محل موجبها فأشبهت التيمم وبه خرج إزالة النجاسة.
(٣) "قوله: وحقيقتها لغة إلخ" جمعها بعضهم في قوله حقيقة حكم محل وزمن كيفية شرط ومقصود حسن.
(٤) "قوله: ووقتها أول الفروض" قال الزركشي في قواعده كل عبادة يجب أن تكون النية =