في الصوم لعسر مراقبة الفجر، وتطبيق النية عليه، وكيفيتها تختلف بحسب الأبواب كأن ينوي هنا رفع الحدث أو التطهر عنه كما سيأتي"، وتجب عند غسل أول جزء من الوجه" قيل تبع في هذه العبارة الروضة.
وعبارة الرافعي أول غسل الوجه، وهي أصح لإيهام تلك اشتراط غسل الوجه من أوله لمقارنة النية أو جواز خلو غسل آخره عن النية إن غسل آخره أولا، وكلاهما فاسد، ويرد بأن هذا إنما يرد على التعبير بغسل أول الوجه لا على التعبير بغسل أول جزء من الوجه كما عبر في الروضة والروض لمساواته في المعنى لعبارة الرافعي فالعبرة بأول غسل جزء منه فلا يكفي قرنها بما بعده لخلو أول المغسولات وجوبا عنها، ولا بما قبله لأنه سنة تابعة للواجب الذي هو المقصود، ولو وجدت النية في أثناء غسل الوجه كفت، ووجب إعادة المغسول منه قبلها"وتجزئ" عند غسل ذلك"ولو مع مضمضة"(١)، وإن عزبت النية بعده سواء أغسله بنية الوجه، وهو ظاهر أم لا لوجود غسل جزء من الوجه مقرونا بالنية لكن تجب إعادة غسل الجزء مع الوجه على الأصح في الروضة لوجود الصارف، ولا تجزئ المضمضة في الشق الأول (٢) لعدم تقدمها على غسل لوجه قاله القاضي مجلي (٣) فالنية لم تقترن فيه بمضمضة حقيقية.
"ولا تصح نية من كافر"، ولو أصليا لأنه ليس أهلا لها فلا يصح تطهره"فغسل الذمية من الحيض" أو النفاس"والمجنونة، والمسلمة المكرهة"
= مقارنة لأولها إلا الصوم والزكاة والكفارة انتهى أي والأضحية. (١) "قوله: ولو مع مضمضة" أي أو استنشاق. (٢) "قوله: ولا تجزئ المضمضة في الشق الأول" قال شيخنا وكذا في الثاني أيضا. (٣) "قوله: قاله القاضي مجلي" أشار إلى تصحيحه. قلت: والقاضي مجلي هو: مجلي بن جميع بن نجا، القرشي المخزومي الأرسوفي الأصل، المصري المسكن والوفاة، أبو المعالي: قاض، فقيه، تولى قضاء الديار المصرية سنة ٥٤٧ هـ استمر نحو سنتين، وعزل لتغيير الملوك، وله العمدة في أدب القضاء والذخائر في فقه الشافعية، قال الإسنوي: كثير الفروع والغرائب إلا أن ترتيبه غيرمعهود، متعب لمن يريد استخراج المسائل منه، وفيه أيضا أوهام انظر شذرات الذهب ٤/ ١٥٧، ووفاته كانت في سنة ٥٥٠ هـ وفيات الأعيان ٣/ ٣٠٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٣٠٠.