للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولو بغسل حليلهن لهن عند امتناعهن منه ليس بصحيح، وإنما"يبيحهن للزوج"، وللسيد لضرورة حقهما"فعليها" أي الأخيرة الإعادة مطلقا"وعليهما" أي الأوليين"الإعادة عند الكمال" (١) بالإسلام، والإفاقة، ولو أخر من الحيض عن المجنونة، والمكرهة كان أولى، ويشترط أن تنوي الذمية، ومن يغسل المجنونة، والممتنعة استباحة التمتع كما صححه النووي في تحقيقه في الأوليين، واقتضاه كلامه فيه مع مجموعه في الثالثة، وما في تحقيقه في الذمية محله في المطاوعة فلا ينافي ما في الروضة كأصلها من عدم اشتراط نيتها لأنه في الممتنعة المغتسلة، وظاهر أن اغتسال المجنونة، والمسلمة المكرهة لا يشترط فيه نية للضرورة كما اقتضاه كلام المصنف في موانع النكاح فيهما، وكلام أصله ثم في الأولى، وذكر المجنونة التي غسلها زوجها مع ذكر المسلمة المكرهة، والإعادة من زيادته، وقد أعاد إباحة الذمية، وتاليتيها في موانع النكاح.

"ويبطل بردة تيمم ووضوء نحو مستحاضة" لأنهما لإباحة ما امتنع بالحدث، ولا إباحة مع الردة، والثانية من زيادته تبع فيها بحث الإسنوي (٢) أخذا من تعليل الأولى بما ذكر، ويجاب بأن الماء الأصل فيه أن يرفع الحدث (٣) فكان أقوى من التراب الذي لا يرفعه أصلا، وسيأتي نظيره في باب الاستنجاء،


(١) "قوله: وعليهما الإعادة عند الكمال" وما أفتى به القفال من حل وطئها بعد إسلامها قبل إعادتها الغسل ضعيف وينبغي أن يستثنى منه ما إذا أسلمت بالتبعية وهي مجنونة فإنه يجوز له وطؤها بذلك الغسل لأن غايته أنها انتقلت من ضرورة إلى ضرورة قال الأذرعي الظاهر أن كون الزوج والسيد مسلما ليس بقيد للصحة بل الخلية إذ نوت الغسل من الحيض صح في حق ما يطرأ من نكاح أو ملك يمين.
(٢) "قوله: تبع فيها بحث الإسنوي" أي وغيره.
(٣) "قوله: ويجاب بأن الماء الأصل فيه أن يرفع الحدث" المعتمد ما جرى عليه المصنف والجواب لا يجدي شيئا.