للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"و" يبطل بها"نية وضوء"، وغسل فلو ارتد في أثنائهما لم يعتد بما أتى به في الردة، وهذا من زيادته، وبه صرح ابن الرفعة"لا وضوء، وغسل" فلا يبطلان بها حتى لا تجب إعادتهما بعد العود إلى الإسلام كالصوم، وغيره"وهل يقطع النية نوم ممكن" مقعدته"وجهان" كالوجهين فيما إذا فرق تفريقا كثيرا نقله في المجموع عن الروياني مقيدا بالنوم اليسير (١)، ومقتضاه ترجيح عدم قطعها في اليسير، وأن الكثير يقطعها.

"ولو تيمم صبي فبلغ صلى به" (٢) مع النفل"الفرض" كالوضوء كذا نقله في المجموع عن تصحيح صاحبي التهذيب والعدة ثم نقل فيه عن الماوردي والروياني عن أهل العراق أنه لا يصلي به الفرض لأن صلاته نفل، وصححه في التحقيق (٣) "والحدث الأصغر لا يحل كل البدن" بل أعضاء الوضوء خاصة كما صححه في التحقيق، والمجموع لأن وجوب الغسل مختص بها، وإنما لم يجز مس المصحف بغيرها لأن شرط الماس أن يكون متطهرا، ولا تكفيه طهارة محل المس، وحده، ولهذا لو غسل، وجهه، ويديه لم يجز مسه بهما مع قولنا بالمذهب أن الحدث يرتفع عن العضو بمجرد غسله، وقوله وهل يقطع إلى هنا من زيادته.

ثم أخذ في بيان كيفية نية الوضوء، وهو ضربان وضوء رفاهية، ووضوء ضرورة، وهو وضوء دائم الحدث فقال"ولينو المتوضئ" غير دائم الحدث"أحد" أمور"ثلاثة: الأول: رفع الحدث" أي: رفع حكمه، ولو لماسح الخف لأن القصد من الوضوء رفع المانع فإذا نواه فقد تعرض للمقصود"أو الطهارة عن الحدث" أو للصلاة أو غيرها (٤) مما لا يباح إلا بالوضوء"لا مطلقا" بأن نوى الطهارة فقط لأن الطهارة تكون عن حدث، وعن خبث


(١) "قوله: مقيدا بالنوم اليسير" جرى فيه على الغالب قال شيخنا فالأصح عدم قطعها بالكثير أيضا.
(٢) "قوله: ولو تيمم صبي فبلغ صلى به" في بعض النسخ لم يصل به.
(٣) "قوله: وصححه في التحقيق" قال شيخنا أي وغيره وهو الأصح.
(٤) "قوله: أو للصلاة أو غيرهما إلخ" أو أداء فرض الطهارة أو الطهارة الواجبة.