ومعنى الحاجة غرض إصلاح موضع الكسر كما نبه عليه بقوله لحاجة الإناء فيؤخذ منه ما صرح به الأصل أنه لا يعتبر العجز عن غير الذهب، والفضة لأن العجز عن غيرهما يبيح استعمال الإناء الذي كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به، وفي معنى الإناء فيما ذكر الباب، والخلال، ونحوهما، واستشكل حرمة الذهب، والفضة فيما ذكر بحل الاستنجاء بهما الآتي في بابه، وأجيب بأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لا فيما هيئ منهما لذلك كالإناء المهيأ منهما للبول فيه"وسمر الدراهم" في الإناء"لا طرحها فيه كالتضبيب" فيأتي فيه التفصيل السابق بخلاف طرحها فيه لا يحرم به استعمال الإناء مطلقا، ولا يكره، وكذا لو شرب بكفه، وفي أصبعه خاتم أو في فمه دراهم كما صرح بذلك في الروضة وكذا لو شرب بكفه وفيها دراهم.
"فإن جعل له" أي للإناء"حلقة" من فضة بإسكان اللام أشهر من فتحها"أو سلسلة فضة أو رأسا"(١) منها"جاز" لأنه منفصل عن الإناء لا يستعمل قال الرافعي، ولك منعه بأنه مستعمل بحسبه، وإن سلم فليكن فيه خلاف الاتخاذ، وخرج بالفضة، والذهب فلا يجوز منه ذلك.
(١) "قوله: أو رأسا منها جاز إلخ" مراده به الصفحة من الفضة فلو كان على هيئة الإناء حرم قطعا وبهذا يندفع قول بعضهم ينبغي أن يلحق بالضبة أو يبني على الاتخاذ ع قال شيخنا لا يقال يلحق بجواز تغطية الإناء بفضة جواز تغطية العمامة بحرير بجامع أن استعمال كل منهما محرم لأنا نقول تغطية الإناء مستحب في الجملة بخلاف العمامة.