للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الطرف الثاني في أحكامها"

أي المسابقة "عقدها لازم (١) كالإجارة" بجامع أن كلا منهما عقد يشترط فيه العلم بالمعقود عليه من الجانبين "واللزوم في حق مخرج المال" ولو غير المتسابقين "فقط" أي دون من لم يخرجه محللا كان أو غيره فلا لزوم في المسابقة بلا عوض ولمن كان العقد في حقه جائزا فسخه ولو بلا عيب دون من كان في حقه لازما فلا يفسخ إلا بسبب كما قال "ويفسخ بعيب" ظهر "في العوض المعين" كما في الإجارة ونحوها أو بموافقة الآخر له على الفسخ ولا يترك العمل إلا إن سبق وامتنع لحوق الآخر له; لأن الحق له فله تركه كما صرح بذلك الأصل.

"ويشترط" في صحة العقد "القبول بالقول إن سبق أحدهما" بتشديد الباء أي أخرج السبق بفتحها وظاهر اشتراط القبول فيما لو سبقا معا فلو ترك التقييد كان أولى وعبارة الأنوار ولا بد من القبول لفظا.

"ولا يكلف المسبق" بفتح السين وتشديد الباء وكسرها "البداءة بالتسليم" للمال "بخلاف الأجرة" تسلم للمكري بالعقد المطلق; لأن في المسابقة خطرا فيبدأ فيها بالعمل.

"ويصح ضمان السبق" بفتح الباء "والرهن به" ولو قبل العمل إن كان العوض في الذمة كالأجرة بخلاف ما إذا كان معينا نعم يجوز للكفيل التزام تسليمه كما في كفالة البدن "وإن كان" العوض عينا (٢) لزم المسبق تسليمها فإن امتنع


(١) "قوله عقدها لازم" مثله عقد المناضلة.
(٢) "قوله ويصح ضمان السبق والرهن به، وإن كان عينا إلخ" قال الفتي هذا الاختصار لكلام الروضة غير صحيح فلخصت كلام الروضة وقلت ويصح ضمان السبق والرهن به فإن كان عينا لزمه تسليمها ويجبر ويحبس إن امتنع ولو تلفت في يده بعد العمل ضمنت فلتصلح النسخ هكذا.