"الخصيصة الرابعة: القرعة" سقط منه قول أصله (١) وفيها طرفان الأول في محلها بقرينة ذكره الثاني بعد "فإذا أعتق في مرضه عبيدا وضاق الثلث" منهم "ولم يجز الورثة" عتقهم "فإن أعتقهم دفعة واحدة" كأن قال لهم أعتقتكم أو أنتم أحرار أو وكل بإعتاق كل منهم وكيلا فأعتقوا معا "أقرع (٢) " بينهم لتجتمع الحرية في بعضهم فيعتق بكماله أو يقرب من العتق "أو" أعتقهم "مرتبا كقوله سالم حر وغانم وخالد حر قدم الأول فالأول" إلى تمام الثلث "وإن قال سالم وغانم وخالد أحرار أقرع" بينهم "أو حر فكذلك إلا إن أراد الأخير منهم" فلا يقرع بل يقبل قوله "لا" إن أراد "غيره" فلا يقبل قوله; لأنه خلاف الظاهر بل يقرع بينهم ومثله ما إذا لم يرد شيئا وكلامه كأصله فيها متدافع، ولو ترك قوله لا غيره سلم من ذلك (٣) أما إذا أعتقهم في صحته أو في مرضه ولم يضق الثلث أو ضاق وأجاز الورثة فيعتقون جميعا وتقدم بعض ذلك مع زيادة في الوصايا.
"وإن علق عتقهم بالموت" كأن قال إذا مت فأنتم أحرار أو أعتقتكم بعد موتي "أقرع" بينهم، وقوله من زيادته "مطلقا" يغني عنه قوله "وإن رتب التعليق" كأن قال إذا مت فسالم حر وغانم حر وخالد حر فيقرع بينهم لاشتراكهم في وقت نفاذ عتقهم كما مر في الوصايا "وإن أعتق ثلث كل واحد" منهم كأن قال
(١) "قوله سقط منه قول أصله إلخ" هو كذلك في بعض النسخ (٢) "قوله فإن أعتقهم دفعة واحدة أقرع" لخبر مسلم أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد مملوكين له عند موته لا يملك غيرهم فدعاهم رسول الله ﷺ فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة قال في البحر والمراد فجزأهم على عبرة القيمة فلما استوت خرج عدد الرءوس على مساواة القيمة (٣) "قوله ولو ترك قوله لا غيره سلم من ذلك" هو مفهوم بطريق الأولى.