فصل ومن أفسد صومه في يوم من رمضان بجماع لزمته كفارة
"فصل ومن أفسد صومه في يوم من رمضان (١) بجماع تام أثم (٢) به
(١) "قوله في يوم من رمضان" أي يقينا خرج به الوطء في أول رمضان إذا صامه بالاجتهاد ولم يتحقق أنه منه أو في صوم يوم الشك حيث جاز فبان من رمضان. (٢) "قوله بجماع تام أثم به إلخ" قال الأذرعي قد يستثنى ما لو أولج رجل في قبل مشكل ولم تتبين أنوثته ولم أر فيه نصا وكتب أيضا قال في المهمات وهذا الضابط يرد عليه أمور أحدها ما إذا طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فإن الأصح المنصوص وجوب الكفارة مع انتفاء فساد الصوم في هذه الصورة ووجه انتفائه أن الصوم لم ينعقد على الأصح وإذا انتفى الانعقاد انتفى الإفساد الثاني لو جامع شاكا في غروب الشمس فإنه حرام قطعا كما جزم به في زيادة الروضة ومع ذلك فلا كفارة كما جزم به البغوي في التهذيب الثالث لو أكل ناسيا وظن بطلان صومه فجامع فإنه يفطر على الأصح ولا كفارة. الرابع لو كان به عذر يبيح الوطء من سفر أو غيره فجامع امرأته وهي صائمة مختارة فإنه لا كفارة عليه بإفساد صومها مع أن الحد المذكور يصدق عليه نعم لو قيده بصيام نفسه لم يرد عليه شيء انتهى واعترضه ابن العماد بأن كل هذه الإيرادات ساقطة أما الأول فلأن الفساد لا يستلزم تقدم الصحة بل قد يكون الفساد مقارنا وقد يكون طارئا وهذا كما أن الحج قد ينعقد فاسدا كما في صورة إدخال الحج على العمرة الفاسدة كما في الإحرام به في حال الجماع كذلك يقع فاسدا فقول الشيخين بإفساد صوم أعم من أن يوقعه فاسدا أو صحيحا ثم يفسده وليس لنا عبادة فاسدة يجب المضي في فاسدها إلا الحج والصوم وفيه نظر لأن الكلام في الإفساد لا في الفساد والإفساد إنما يكون بعد الانعقاد صحيحا. وأما الثاني فخرج بقوله بإفساد صوم لأنه إذا جامع شاكا في غروب الشمس لم يتحقق إفساد الصوم وإنما وجب قضاء الصوم للاحتياط والأصل براءة الذمة من الكفارة وصورة المسألة أن لا يتبين الحال بعد فإن جامع ثم طلعت الشمس وجبت الكفارة بلا شك لتحقق الإفساد وأما الثالث فخرج بقوله أثم لا يحل الصوم فإنه إذا ظن أنه أفطر بالأكل لم يأثم بالفطر وأما الرابع فلأن الزوج لم يفسد صومها وإنما هي المفسدة له بالتمكين