"فرع إذا ثبت يوم الشك"(١) من رمضان "لزمهم" أي أهل الوجوب المفطرين ولو شرعا "القضاء" كسائر أيامه "والإمساك"(٢) لأن صومه كان واجبا عليهم إلا أنهم جهلوه بخلاف المسافر إذا قدم بعد الإفطار لأنه يباح له الأكل مع العلم بأنه من رمضان كما مر "ثم لو بلغ الصبي مفطرا أو أفاق مجنون أو أسلم كافر لم يلزم الإمساك" لعدم التزامهم بالصوم والإمساك تبع له ولأنهم أفطروا بعذر فأشبهوا المريض والمسافر "و" لا "القضاء" لأنهم لم يدركوا زمنا يسع الأداء وإتمامه خارج الوقت غير ممكن فأشبهوا من أدرك زمنا لا يسع الصلاة أول وقتها ثم طرأ عليه مانع وبهذا فارق إدراك ذلك آخر وقتها "بل يستحبان" أي الإمساك والقضاء خروجا من الخلاف وقوله بل يستحبان بنون الرفع استئناف أو عطف بناء على ما قاله ابن مالك من أن بل تعطف الجمل وهي هنا للانتقال من غرض إلى آخر لا للإبطال.
"ولو بلغ" الصبي بالنهار "صائما" بأن نوى ليلا "لزمه الإتمام"(٣) بلا قضاء "والكفارة لو جامع فيه" بعد بلوغه لأنه صار من أهل الوجوب "ولا يلزمها" أي الحائض "الإمساك لانقطاع الحيض" في أثناء النهار لما مر فيما إذا أفاق المجنون ومثلها النفساء كما صرح بها الأصل "ومن أبيح له الفطر في رمضان" كمريض ومسافر "فصام غيره فيه لم يصح ولو نفلا" بنية "قبل الزوال" لتعينه لصومه.
(١) "قوله إذا ثبت يوم الشك إلخ" المراد بيوم الشك هنا يوم الثلاثين من شعبان سواء أكان تحدث برؤيته أحد أم لا بخلاف يوم الشك الذي يحرم صومه. (٢) "قوله والإمساك إلخ" ثم إن ثبت قبل أكلهم ندب لهم نية الصيام. (٣) "قوله ولو بلغ صائما لزمه الإتمام" قال شيخنا فإن أفطر فيه بعد بلوغه لزمه قضاؤه.