للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مسائل منثورة]

لو "أسند خشبة إلى جدار غيره بلا إذن" من مالكه "فسقط بإسناده"، وإن لم يكن في الحال "ضمنه و" ضمن "ما يحدث منه" أي من سقوطه "من تلف" لشيء بخلاف ما لو أسندها إليه بإذنه "وكذا" يضمن "ما وقعت عليه" الخشبة التي أسندها إلى جدار "في الحال"، وأتلفته "وإن كان الجدار ملكه" بخلاف ما وقعت عليه لا في الحال كفتح رأس الزق سواء أكان الإسناد إلى جدار غيره بإذن مالكه أم لا "وإن غصب دارا، وهدمها"، وأتلف النقض "فهل يضمن" مع النقض، وما نقص من قيمة العرصة "الأجرة" أي أجرة مثلها دارا "إلى" وقت "الهدم أو إلى" وقت "الرد (١)، وجهان" جزم المحاملي والعمراني بالأول وبأنه يضمن (٢) بعد ذلك أجرة مثلها عرصة.

"ولو ولدت" الأمة "المغصوبة رقيقا ردهما وضمن أرش النقص" الحاصل "بالولادة والغاصب" لشاب كبر عنده أو جارية ناهد تدلى ثديها أو أمرد التحى أو فحل ضرب أنثى "يضمن نقص الشاب بالكبر وتدلي" أي ونقص النهود بتدلي "الثدي الناهد، و" نقص المرودة "بالتحاء الأمرد ونقص الفحل بالضراب ونحوه" أي ونحو ذلك "ثم الولد" الحاصل بضرب الفحل "لمالك الأم"، وإن كان الغاصب "ولا شيء عليه" أي على الغاصب للإنزاء بلا نقص؛ لأنه لا يقابل بمال "وإن جعل" الخشب "المغصوب بابا" وسمره "بمسامير له ونزعها" منه "ضمن نقص قيمته فلو بذلها" للمغصوب منه "لم يجب" عليه "قبولها، وإن غصب ثوبا فتنجس" عنده "لم يجز له تطهيره" بغير إذن مالكه "ولا يكلف تطهيره فإن طهره" فنقص "ضمن النقص" أي أرشه "وإلا" أي،


(١) "قوله: أو إلى وقت الرد"؛ لأنه لما تعدى بالنقض جعلت بالنسبة إليه كأنها باقية فتلزمه أجرتها دارا بخلاف ما لو تلف بآفة سماوية ويؤيده قول الرافعي إذا غصب عبدا، وأبق في يده وغرمناه القيمة للحيلولة ففي وجوب أجرته وجهان ولو عيبه الغاصب وغرم قيمته للحيلولة لزمه مع ذلك الأجرة قطعا؛ لأن الغاصب لما عيبه باختياره فهو باق في يده وتصرفه فلا ينقطع الضمان عنه بخلاف الآبق في وجه.
(٢) "قوله: جزم المحاملي والعمراني بالأول وبأنه يضمن إلخ" هو الأصح.