للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفيه بابان: الأول في أركانها، وهي أربعة

"الأول: المعير": "ويشترط" فيه "صحة تبرعه" (١)؛ لأن الإعارة تبرع بالمنفعة فلا تصح ممن لا يصح تبرعه كصبي وسفيه (٢) ومفلس ومكاتب بغير إذن سيده "و" يشترط فيه "ملكه المنفعة" (٣)، ولو بوصية أو، وقف وإن لم يملك العين؛ لأن الإعارة ترد على المنفعة دون العين وقيد ابن الرفعة جواز الإعارة (٤) من الموقوف عليه بما إذا كان ناظرا "فتصح" الإعارة "من المستأجر"؛ لأنه مالك المنفعة "لا" من "المستعير"؛ لأنه غير مالك لها، وإنما أبيح له الانتفاع والمستبيح لا يملك نقل الإباحة بدليل أن الضيف لا يبيح لغيره ما قدم له فإن أذن له المالك صحت الإعارة قال الماوردي (٥): ثم إن لم يسم


(١) "قوله: ويشترط فيه صحة تبرعه" أي الناجز ليخرج السفيه فإنه يصح تبرعه بالوصية.
(٢) "قوله: فلا يصح ممن لا يصح تبرعه كصبي وسفيه إلخ" قال في الأنوار والمأخوذ في الصور كلها مضمون بالقيمة والأجرة سوى النفس فإنها لا تضمن إلا بالأجرة.
(٣) "قوله: وملكه المنفعة" قال الأذرعي يجب أن لا يجوز لمالك المنفعة فقط الإعارة إلا ممن يجوز إيداع تلك العين عنده ووجهه ظاهر ولم أره نصا وقوله: قال الأذرعي يجب إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: وقيد ابن الرفعة جواز الإعارة إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: قال الماوردي" أي والروياني وغيره ثم إن لم يسم إلخ أشار إلى تصحيحه. "فرع" استعار كتابا فرأى فيه خطأ لا يصلحه إلا أن يكون قرآنا فيجب كذا رأيته في زيادات العبادي وتقييده بالإصلاح يعلم منه أن ذلك لو كان يؤدي إلى نقص قيمته لرداءة خطه أو نحوه امتنع لأنه إفساد لماليته لا إصلاح أما الكتاب الموقوف فيصلح … =