للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن عقب بإنشاء الله

"فصل" لو "عقب" الحالف "اليمين بإن شاء الله لم يحنث (١) " بالفعل المحلوف عليه لما مر في الطلاق "ولم تنعقد" يمينه للتعليق وقيل تنعقد لكن المشيئة مجهولة فلا يحنث والترجيح من زيادته هنا وجزم كأصله به في كتاب الطلاق "ويشترط التلفظ بالاستثناء (٢) وقصده" قبل فراغ اليمين "واتصاله" بها فلا يضر تخلل سكتة لطيفة لتذكر أو عي أو تنفس "كما في الطلاق ويصح تقديمه" أي الاستثناء "على اليمين" بالله تعالى "والطلاق" والعتاق كقوله إن شاء الله والله لأفعلن كذا أو أنت طالق أو أنت حر "و" على "الإقرار فإن قال" لفلان "علي إلا عشرة دراهم مائة لزمه تسعون، وإن قدمه" على أيمان "ولو على طلاق وعتاق فقال إن شاء الله أنت طالق عبدي حر بعاطف وغيره قصد استثناءهما معا أم أطلق لم يقعا" بناء على أن الشرط المتقدم على المتعاطفات يعود إلى جميعها كالمتأخر عنها أما مع العاطف فظاهر، وأما بدونه; فلأنه قد يحذف مع إرادة العطف "وكذا إن وسط" الاستثناء "كانت إن شاء الله تعالى طالق" لا يقع المحلوف عليه والتمثيل من زيادته "فإن قال أنت طالق إن شاء الله وعبدي حر ونوى صرف الاستثناء إليهما صح" فإن لم ينوه انصرف إلى الأول خاصة فيقع العتق دون الطلاق "وقوله والله لأفعلن كذا إن لم يشأ الله أو إلا أن يشاء الله" حكمه "كما في" نظيره من "الطلاق" فلا يحنث

"فرع" لو "قال والله لأدخلن اليوم" هذه الدار "إلا أن يشاء زيد وأراد" إلا أن يشاء "عدم دخولي فدخل" في اليوم أو لم يدخل فيه وشاء زيد


(١) "قوله لو عقب الحالف اليمين بإن شاء الله لم يحنث" شمل إطلاقه اليمين تعليقها بالماضي كما لو فعل شيئا ثم قال والله ما فعلته إن شاء الله تعالى وأفتى البارزي بأنه لا يحنث قال; لأنه لم يعلق الفعل على المشيئة وإنما علق قسمه واستشهد بقول الأصحاب في الدعاوى أن الحاكم لو حلفه على نفي الغصب فقال والله ما غصبته إن شاء الله كان ناكلا وتعاد اليمين فلولا أن الاستثناء ينفع في الماضي ما جعلوه ناكلا
(٢) "قوله ويشترط التلفظ بالاستثناء" كقوله إن شاء الله أو إن أراد الله أو إن أحب الله أو اختار أو بمشيئة الله أو بإرادته أو اختياره أو إلا أن يشاء الله أو إلا إن شاء الله أو إن لم يشأ الله وما أشبهه ولو لم يتلفظ بالاستثناء بل نواه فلا استثناء قال البندنيجي; لأنه كالفسخ فلم يصح بالنية بخلاف قوله أنت حر ثم قال أردت إن دخلت فإنه يدين; لأنه تخصيص فيجوز بالنية