للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الطرف الثالث: في قدر" البدل "الواجب"

"قال: مثلي يضمن بمثله" لآية: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]؛ ولأنه أقرب إلى التالف؛ ولأن المثل كالنص؛ لأنه محسوس والقيمة كالاجتهاد ولا يصار للاجتهاد إلا عند فقد النص "والمثلي ما حصره كيل أو وزن، وجاز السلم فيه" فخرج بقيد الكيل أو الوزن ما يعد كالحيوان أو يذرع كالثياب وبجواز السلم فيه الغالية والمعجون ونحوهما؛ لأن المانع من ثبوت ذلك في الذمة بعقد السلم مانع من ثبوته بالتلف والإتلاف، وشمل التعريف الرديء نوعا أما الرديء عيبا فليس بمثلي؛ لأنه لا يجوز السلم فيه، وأورد الإسنوي عليه القمح المختلط بالشعير فإنه لا يجوز السلم فيه مع أن الواجب فيه المثل فيخرج القدر المحقق منهما، ويجاب بأن إيجاب رد مثله لا يستلزم كونه مثليا كما في إيجاب رد مثل المتقوم في القرض "فالتراب والنحاس والحديد والتبر والمسك والعنبر والكافور والثلج والجمد والقطن" ولو بحبه خلافا لابن الرفعة "والعنب والرطب والفواكه الرطبة والدقيق واللحم الطري" ونحوها كالنخالة كما في فتاوى ابن الصلاح "كلها مثلية" لصدق التعريف عليها، وما ذكره كأصله من أن الرطب والعنب مثليان تقدم ما فيه في زكاة المعشرات "لا الخبز" وكل ما دخلته النار لطبخ أو قلي أو شي فليس مثليا؛ لأنه لا يجوز السلم فيه "ثم الماء والحبوب" الجافة "والخلول" التي ليس فيها ماء "والأدهان" والألبان "والسمن والمخيض والدراهم والدنانير" الخالصة ونحوها "مثلية، وكذا" الدراهم والدنانير "المغشوشة والمكسرة والسبيكة" ولو عطف الماء والمذكورات بعده بالواو، وقدمها على قوله كلها مثلية كان أولى، وأخصر والمراد بالماء الماء البارد إذ الحار متقوم لدخول النار فيه قاله في المطلب، وهذا كما قال