للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل الشريك كالوكيل في التصرف

"فصل الشريك كالوكيل في التصرف (١) فلا يسافر" بالمال "ولا يبضع" بضم الياء وسكون الموحدة أي يدفعه لمن يعمل فيه متبرعا ولا يبيع نسيئة ولا بغير نقد البلد، ولا يبيع ولا يشتري بغبن فاحش (٢) كما صرح بها الأصل "بلا إذن" في الجميع (٣) لما مر أن الشركة في الحقيقة


(١) "قوله الشريك كالوكيل في التصرف" أي بالمصلحة.
(٢) "قوله ولا يشتري بغبن فاحش" الزيادة اليسيرة على ثمن المثل لا أثر لها، وإن كان فيها غبن ما كما في الوكيل بالبيع والشراء، وعدل الرهن ونحوه إلا في موضع واحد هو ما كان شرعا عاما كما في التيمم إذا وجد الماء يباع بزيادة يسيرة على ثمن المثل، ولا تلزمه على الأصح؛ لأن ما وصفه الشارع وهو حق له بني على المسامحة.
(٣) "قوله بلا إذن في الجميع" لو قال أحدهما لصاحبه: بع بما ترى وجب مراعاة النظر، أو بما شئت فله البيع بالمحاباة قاله في التجرية وفرق بأن قوله بما ترى تفويض إلى الرأي، وهو الاجتهاد بخلاف قوله بما شئت سيأتي في باب القراض أنه يبيع بالعرض والوجه أن الشريك كذلك، وكذا يجوز له شراء المعيب إن رأى ذلك مصلحة؛ لأن مقصود البابين الربح، ولما نقل ابن يونس اعتبارهم النقد قال: هذا غلط؛ لأن المقصود الربح، وذلك لا يختص بنقد البلد بل يكون في العروض كالقراض.