للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل ويجب على من تلزمه الزكاة في الركاز الخمس

رواه الشيخان وفارق وجوب ربع العشر في المعدن بعدم المؤنة أو خفتها "في الحال" فلا يعتبر الحول لما مر في المعدن هذا "إن كان" ولو بضمه إلى مال آخر له "نصابا من أحد النقدين" يعني الذهب والفضة "وإلا" بأن كان دون نصاب من أحدهما أو نصابا من غيرهما "فلا" يجب شيء لأنه مال مستفاد من الأرض فاختص بما تجب فيه الزكاة قدرا ونوعا كالمعدن "ومصرفه كالمعدن مصرف الزكاة" لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض فأشبه الواجب في المعشرات والتصريح بقوله كالمعدن من زيادته ومصرف بكسر الراء محل الصرف وهو المراد هنا وبفتحها مصدر.

"فرع الركاز" بمعنى المركوز كالكتاب بمعنى المكتوب ومعناه لغة الثبوت وشرعا "ما دفنه جاهلي (١) في موات مطلقا" أي سواء أكان بدار الإسلام أم بدار الحرب وإن كانوا يذبون عنه (٢) وسواء أحياه الواجد أو أقطعه أم لا


(١) "قوله الركاز ما دفنه جاهلي" استشكله الرافعي بأنه لا يلزم من ضرب الجاهلية دفنها لجواز أن يظفر مسلم بكنز جاهلي ويكنزه ثانيا بهيئته فمدار الحكم على دفن الجاهلية لا ضربها وأجيب بأنه لا سبيل إلى العلم بدفنها والمعتبر إنما هو وجود علامة من ضرب أو غيره ولهذا قال في المجموع متى كان عليه ضرب الجاهلية فركاز بلا خلاف وأجيب أيضا بأن الأصل والظاهر عدم الظفر الأول قال السبكي الحق أنه لا يشترط العلم بكونه من دفنهم بل يكفي علامة من ضرب أو غيره وهو متعين.
(٢) "قوله وإن كانوا يذبون عنه" الراجح أنه ليس بغنيمة وإن كانوا يذبون عنه وكتب أيضا لكن يجب أن يكون ما يذبون عنه غنيمة مخمسة على الأصح ثم ما ذكرناه مصور بما إذا دخل دار الحرب بلا أمان فإن دخل بأمان ووجده في موات يذبون عنه وجب عليه رده إليهم قال القاضي الحسين وهو ظاهر.