"فصل""للراهن انتفاع لا ينقص الرهن"أي المرهون "كركوب، وسكنى، واستخدام"(١) لخبر البخاري "الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا"(٢)، ولخبر "الرهن مركوب، ومحلوب"رواه الدارقطني، وصححه (٣)"ولبس، وإنزاء فحل لا ينقصانه"أي المرهون "وإنزاء على أنثى (٤) يحل الدين قبل ظهور حملها أو تلد قبل حلوله لا"إن حل "بعده"أي بعد ظهور حملها، ولم تلد قبل الحلول فليس له الإنزاء عليها "لامتناع بيعها دونه"أي الحمل، وهو غير مرهون، ولا يؤثر احتمال بيعها معه بغير توزيع لأن الراهن لم يلتزمه، وحيث أنزى عليها فظهر بها حمل قبل البيع امتنع بيعها دونه قبل الوضع أو بعد البيع فالظاهر تبين بطلانه، وحيث أخذ الراهن المرهون للانتفاع (٥) الجائز فتلف في يده فلا ضمان عليه كما صرح به الروياني في البحر
"وليس له السفر به، وإن قصر سفره"لما فيه من الخطر بلا ضرورة، وظاهر
(١) "قوله واستخدام"قضيته أن له استخدام الأمة وقال في الكفاية إذا منعناه الوطء فليس له استخدامها حذرا منه ويساعده قول الروياني بمنع الخلوة بها وحينئذ تستثنى من إطلاق المصنف. (٢) رواه البخاري، كتاب الرهن، باب الرهن مركوب ومحلوب، حديث "٢٥١١". (٣) رواه الدارقطني في سننه "٣/ ٣٤". (٤) "قوله وإنزاء على أنثى"يجب أن يقيد جواز الإنزاء على الأنثى بلا إذن بما إذا كان الحمل لا يعد فيها عيبا لو ظهر وإلا فلا. (٥) "قوله وحيث أخذ الراهن المرهون للانتفاع إلخ"لو تلف إما بدعواه مع اليمين أو بالبينة قال البلقيني فهل يكون ضامنا لم أقف على نقل صريح في هذه المسألة والأقرب أنه لا يكون ضامنا ولكن لو ادعى الرد فالصواب أنه لا يقبل كالمرتهن لا تقبل دعواه الرد بيمينه مع أن الراهن ائتمنه باختياره فكيف يمكن أن يكون الراهن على العكس مع أن المرتهن مجبر على الدفع إليه شرعا ا هـ وفي البحر التصريح بنفي الضمان فقال فرع رهن الوصي عبد اليتيم ثم استعاره الوصي من المرتهن فإن استعاره لليتيم فلا ضمان لأن له الانتفاع به وإن كان مرهونا وإن استعاره لنفسه لم يجز وضمن وكذا إن استعاره مطلقا لأن الظاهر أنه استعاره لنفسه.