"فإن أقر أحد الزوجين قبل النكاح برضاع" بينهما محرم "ممكن حرم تناكحهما" مؤاخذة له بقوله فلو رجع عن إقراره لم يقبل رجوعه بخلاف ما لو أنكرت الرجعة واقتضى الحال تصديقها ثم رجعت حيث تقبل؛ لأن حرمة الرضاع مؤبدة بخلاف فرقة البينونة وخرج بالممكن غيره كأن قال فلانة بنتي، وهي أسن منه فإنه لغو وفي تعبيره بالزوجين تجوز سهله قوله "وإن اتفقا عليه" أي على الرضاع المحرم "بعده" أي بعد النكاح "حكم بفساده (١) وفرق بينهما"
(١) "قوله: وإن اتفقا عليه بعد حكم بفساده" لو قال الزوجات علمنا الرضاع قبل الوطء دون التحريم أو قالته الزوجة الحرة قال الأذرعي فيشبه قبول ذلك ممن يخفى عليه دون غيره وعبارة الماوردي تقتضي العلم بالتحريم لكنه نظر في الحد وينبني عليه حكم المهر.